٤٥٩ - ز - أحمد بن الحسين، أبو سعيد البَرْذَعِيّ، الفقيهُ على مذهبِ أهل الرأي، المتكلمُ على مذهب المعتزلة، تفقَّه على أبي علي الدقاق، ومُوسى بن نصر، وغيرهما، حَمَل عنه أبو طاهر الدبَّاس، وأبو الحسن الكَرْخي وغيرهما.
وقَدِم بغداد فناظر داودَ بن علي صاحبَ الظاهر فقطعه، وأقام بها إلى أن قتلته القَرَامِطة في طريق مكة. ذكره الخطيب في "تاريخه".
٤٦٠ - أحمد بن الحسين، أبو الحسين بن السَّمَّاك الواعظ، عن جعفر الخُلْدِي ونحوه، ونقل الخطيب عن أشياخه أنه كذّاب، وقد سمع منه الخطيب، وكذّبه ابن أبي الفوارس، مات سنة أربع وعشرين وأربع مئة، انتهى.
قال الخطيب: روى عن أبي عَمْرو بن السَّمَّاك بحديثِ مظلمِ الإِسناد، منكر المتن، فذكرتُ روايتَه لأبي القاسم الصَّيرفي فقال: لم يُدْرِك أبَا عَمْرو، وهو أصغر من ذاك، لكنه وجد جُزءًا فيه سماع أبي الحسين بن أبي عَمْرو بن السماك من أبيه، فوثب على ذلك السماع وادَّعاه.
قال الصيرفي: ولم يُدرِك الخُلْديَّ أيضًا، ولا عُرِف بطلب العلم، إنما كان يبيع السَّمَك في السوق إلى أن صار رجلًا، ثم سافر فصَحِب الصوفية.
وقال أبو الفتح محمد بن أحمد المصري: لم أكتب ببغداد عمن أُطْلِقَ عليه الكذبُ من المشايخ غير أربعة، أحدهم أبو الحُسَين بن السمَّاك (¬١).