وفي "أسئلة البرقاني"، أنه سأل الدارقطني عن موسى بن هلال فقال: مجهول.
وقد أفرد شيخُنا هذا في "الذيل"، بناءً على أن الدارقطني يعرف العبدي. ويُجاب: بأنه أراد أنه مجهول الحال، فقد أطلق عليه ذلك أبو حاتم الرازي، مع أنه روى عنه جماعة، فيتعيَّن أنه أراد به مجهول الحال.
وقد مال شيخ شيوخنا السبكي الكبير إلى توثيق موسى، وإلى رجحان أن الحديث من رواية العمري المصغَّر الثقة، فقد قال في "شفاء السقام" بعد تخريجه ما هذا معناه. مع احتمال أن يكون عند موسى عنهما معًا، لكن البيهقي لما أخرج الحديث في "شعب الإِيمان" قال: وسواء قال موسى: "عن عبد الله" أو "عبيد الله" فهو منكر عن نافع عن ابن عمر. انتهى.
ووجَّهه غيره بأنه منطبق على ما عَرَّف به مسلم في مقدمة "صحيحه" الخبرَ المنكرَ، فقال ما ملخَّصه: فأما من تعمَّد إلى مثل الزهري في جلالته وكثرة أصحابه، فيروي عنه ما لا يعرفه أحد منهم مع كونه لم يشاركه ولا شارك غيره من الحفاظ في رواية أحاديثهم، فليس بجائز قبول حديثه.
قال: وهذا شأن موسى بن هلال، فإنه لم يشتهر برواية الأحاديث الصحيحة، وجاء عن عبيد الله بن عمر العمري بشيءٍ لم يتابعه عليه أحد من أصحاب عبيد الله مع كثرتهم وشهرتهم، فلما لم يتابعه عليه أحد من الثقات عن عبيد الله، ولا جاء مثله أو نحوه من رواية من يوثَّق، عن نافع شيخِ عبيد الله مع كثرة حديثه والرواة عنه وفيهم (¬١).