وقال شعيب بن إسحاق: كذابا هذه الأمة: أبو البختري، وذكر آخَرَ (¬١).
وقال ابن الجارود: كذاب خبيث، كان عامة الليل يضع الحديث. وقال أبو طالب، عن أحمد: ما أشك في كذبه، وأنه يضع الحديث. واتهمه مالك بن أنس فيما حكاه ابن شاهين (¬٢).
ولما حدَّث الرشيدَ أن جعفر بن محمد حدثه عن أبيه، أن جبريل ﵇ نزل على النبي ﷺ وعليه قِباء أسود ومنطقة محتجزٌ فيه بخِنجْر، جاء يحيى بن معين فقال له: كذبتَ يا عدو الله، فقال للشُّرَطية: خذوه. قال يحيى: فقلت لهم: إن هذا يزعم أن جبريل نَزَل على نبي الله ﷺ وعليه قِباء، فقالوا لي: والله هذا قاضٍ كذاب، فانفرجوا عني.
وقال فيه المعافى التميمي:
وَيْلٌ وعَوْلٌ لأبي البَخْتَرِي … إذ تَوَافى الناسُ في المحشرِ
مِن قوله الزُّورَ وإعلانِهِ … بالكِذْب في الناس على جَعفرِ
الأبيات … وهي مشهورة (¬٣).
ولما بلغ ابنَ المهدي موتُه قال: الحمد لله الذي أراح المسلمين منه.
وقال النسائي في "التمييز": ليس بثقة، ولا يكتب حديثه، كذاب خبيث.
"وقال ابن سعد: كان سَخِيًا سَرِيًّا من رجال قريش، ولم يكن في الحديث بذاك، يروي منكرات، فتُرك حديثه.