ومن أشنع ما رأيت من صنيع أبي البختري في الحُكْم، ما ذكره ابن الجوزي في "المنتظم" في حوادث سنة ست وسبعين (¬١)، أن يحيى بن عبد الله بن الحسن لما خرج على الرشيد وأرسل إليه الفضلُ بن يحيى، فأحضره بالأمان، قال: فأحضره بحضرة أبي البختري ومحمد بن الحسن وغيرهما، فقال لمحمد: ما تقول في هذا الأمان؟ قال: صحيحٌ، فحاجه فيه فقال: لو كان محاربًا ثم وُلِّي كان آمنًا، فأمر أبا البختري أن ينظر في كتاب الأمان فقال: منقوضٌ من كذا وكذا، فقال: أنت قاضي القضاة، وأنت أعلم بذلك، ومَزَّقَ الكتاب.
٨٣٩٧ - وهب بن وهب، حدث عن سعد بن أبي وقاص، مجهول.
٨٣٨٨ مكرر - وهب بن يحيى بن حَفْص البَجَلي، هو وهب بن حفص، قد ذُكر، واتُّهم بالوضع.
قال ابن عدي: يعرف بأبي الوليد ابن المحتَسِب الحراني، حدثنا أحمد بن عيسى بن السُّكين، حدثني وهب بن حفص، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا المسعودي، عن ابن أبي مُليكة، عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول اللّه ﷺ: "من قتل وَزَغًا فكأنما قَتَل شيطانًا".
وحدثنا إسحاق المَنْجَنِيقي، حدثنا وهب، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا مسعر، عن عطية، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا: "من أذهب الله بَصَره، كان حقًّا على الله واجبًا أن لا تَرَى عيناه نارَ جهنم".