قليل، لا نعلم له ثانيًا في عصرنا مثله في الكذب والوقاحة مع قلة الرواية (¬١)، قيل: كان اسمه محمدًا، فتسمَّى لاحقًا لكي يكتُب عنه أصحاب الحديث، قتل بخوارزم، وتخلص الناس من وضعه الأحاديث، ولعله لم يخلق (¬٢) من الكذابين مثلَه.
وقال ابن ماكولا: لا يعتمد على حديثه، ولا يفرَح به.
وقال الحاكم: قدم علينا بنيسابور، وهو أصلح حالًا مما كان في آخر أيامه، حدث عن المحاملي، ومحمد بن مخلد، وأقرانهما، ثم ارتقى عن ذلك بعد سنين، وحدث بالموضوعات، توفي بمرو سنة خمس وثمانين، وقيل: بخوارزم.
وقال ابن النجار: مجمع على كذبه.
وقال الشِّيرازي في "الألقاب": حدثنا أبو عمر لاحق بن الحسين بن أبي الورد، وأنا أبرأ من عهدته، فذكر خبرًا موضوعًا ظاهرَ الكذب، متنُه: "عليكم بالوجوه المِلاح والحَدَق السُّود، فإن اللّه يستحي أن يعذِّب وجهًا مَلِيحًا بالنار".
قلت: وقد تقدم في المحمدين، وأن اسمه محمد بن الحسين [بعد ٦٧٠٨].
وقال النقاش: كان والله قليل الحياء، مع وضعه الأحاديث.