"هبط عليَّ جبريلُ فقال: يا محمد إن اللّه يقرئك السلام ويقول لك: إني حرَّمت النار على صُلْبٍ أنْزَلك، وبطنٍ حَمَلك، وحِجْرٍ كَفَلك، فقلت: يا جبريل بيِّن لي، فقال: أما الصُّلب فعبد اللّه، وأما البطن فآمنة، وأما الحِجْر فعبد المطلب وفاطمة بنت أسد".
قال الجوزقاني: هذا حديث موضوع، وفي سنده غير واحد من المجهولين. وسألت الإِمام محمد بن الحسن بن محمد، عن حال يحيى بن الحُسَين فقال: كان رافضيًا غاليًا، وكان ادَّعى الإِمامية بجِيْلان، واجتمع عليه جماعة.
وهذا الكلام يقتضي أن هذا هو الأول الذي استدركتُه، ويحتمل أنه غيره، لأنه تقدمت وفاته عن النَّرْسي (¬١)، إلَّا أن يكون وقع في الأصل تحريفٌ، وكان فيه: "كتب عنه أبو الغنائم".
وقد ذكر الأولَ ابنُ السمعاني، وساق نسبه إلى القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي، وقال: كان إمامًا على مذهب زيد بن علي، وكان فاضلًا، غزير العلم، مكثرًا، عارفًا بالأدب وطريقة الحديث، ويقال له: إلْكِيا يحيى، ويقال لوالده: الموفَّق.
ذكره ابن طاهر فقال: كان من نبلاء أهل البيت، ومن المجوِّدين في صناعة الحديث وغيره من الأصول والفروع. وذُكر بين يديه الإِمامية، فوصفهم بأقبح الوصف. قال ابن طاهر: فدخلت على المرتَضَى شيخ الإِمامية، فذكر الزيدية بأقبح الذكر، فقلت: كَفَيتما أهلَ السُّنة الوقيعةَ فيكما.
وقال الدقاق في "رسالته": رأيت بالري من الأئمة الحفاظ إلْكيا يحيى بن الحسين السيد الإِمام الملقَّب بالمرشد باللّه، وما رأيت في العلويين أفضل منه.