أكل طعامًا وغيرُه ينظر (¬١) إليه فلم يُطعمه، أصابه داءٌ يقال له: النَّفْس" (¬٢) قال مالك: هو داء لا دواء له.
هذا كذب على مالك.
وقال أبو طالب: حدثنا يحيى، حدثنا أحمد بن يحيى القيرواني، حدثنا عنبسة بن خارجة، حدثنا مالك، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ مرفوعًا: "لُعِنت القَدَرية على لسان اثنين وسبعين نبيًّا، أولهم نوح"، انتهى.
وقد ضعفه الدارقطني، وضعف شيخه، وشيخ شيخه، فأورد الحديث الأول في "الغرائب" عن محمد بن علي بن إسماعيل الأيلي، عن يحيى بن محمد بن خُشَيش، به، وقال: هذا باطل عن مالك، وعن جعفر، ومَنْ دون مالك ضعفاء.
وقد تابع الأيليَّ أبو طالب بن نصر، أخرجه الخطيب في "غرائب مالك" من طريقه وقال: غريب جدًّا.
وتقدم ليحيى حديث في ترجمة داود بن يحيى [٣٠٥٢] وآخر في ترجمة سعيد بن مَعْن [٣٤٨٨] تفرد به ابن خشيش هذا، وذكر الدارقطني أنه باطل. وتقدم له ذكر في ترجمة عبد الرحمن بن أشرس [٤٥٩٩] وغيره، وفي ترجمة عبد الرحمن بن بشير بن يزيد [٤٦٠٨].