بعدها، ولا رأينا منه إلَّا الخير، وكان شيخنا ابن الأخضر يمكِّنُه من أصوله، مع أنه كان ممن أنكر عليه ما تقدم.
قلت: وحاصل ما أنكروا عليه، أنه ضَرَب على عدة طِباق، قُرِئت على بعض شيوخه من "مسند" أحمد، وزعم أن ذلك السماع باطل، فظهر لهم أن السماع صحيح، وأن ردَّه باطل، فأنكروا عليه فرجع، وكانت وفاته سنة إحدى وست مئة.
٨٦٩٠ - يوسف بن السَّفْر، أبو الفَيْض الدمشقي، كاتب الأوزاعي، عن الأوزاعي، ومالك. وعنه بقية مع تقدُّمه، وهشام بن عمار، ومحمد بن مصفَّى، وجماعة.
قال النسائي: ليس بثقة. وقال الدارقطني: متروك الحديث، يكذب. وقال ابن عدي: روى بواطيل. وقال البيهقي: هو في عِداد من يضع الحديث. وقال أبو زرعة وغيره: متروك.
ابن عدي: حدثنا محمد بن تمام، حدثنا المسيب بن واضح، حدثنا يوسف بن السَّفْر، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا قال: "شِرارُكم عُزَّابكم. ركعتَيْن (¬١) من متأهِّل خير من سبعين ركعةً من غير متأهِّل".