وهذا ذكره ابن عدي في ترجمة داود بن عبد الجبار المذكور (¬١)، فأخرج من طريق أبي الربيع الزهراني، عن داود بن عبد الجبار، عن سلمة بن المجنون، سمعت أبا هريرة ﵁ يقول: دخل العباسُ بيتًا فيه ناسٌ من بني هاشم فقال: هل فيكم غيركم؟ قالوا: لا، وكنتُ متساندًا فلم يُفْطَن بي، فقال: إذا أقبلت الراياتُ السود، فالزَمُوا الفُرْس، فإن دولتنا معهم.
ثم أخرج من طريق سويد بن سعيد، عن داود بن عبد الجبار، عن أبي شراعة، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه ﷺ: "إذا أقبلت الرايات السود من قِبَل المشرق، لا يردُّها شيء حتى تُنْصَب بإيلياء".
قال ابن عدي: هذا يدل على أن أبا شراعة هو سلمة بن المجنون، لأن هذا المتن يقرب من ذلك المتن.
قلت: لكن ذاك موقوف، وهذا مرفوع، فأمره محتمل، وسلمة [تقدم له ذكر في ترجمة داود بن عبد الجبار] (¬٢).
وأعرف في آخر دولة بني أمية شاعرًا (¬٣) يقال له: أبو شراعة، لكنه كان من المُجَّان، له ذكر في "الأغاني" لأبي الفرج الأصبهانيّ، فما أدري أهو ذا أم غيره؟ فإن يكن هو فهو لا شيء.
[من كنيته أبو شُعبة وأبو شُعَيب وأبو شِمْر وأبو شِهَاب وأبو شَهْر]
٨٩٠٥ - ص - أبو شعبة الطحان، كان جارًا للأعمش. قال الدارقطني: متروك.