أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ حديث: "اطلُبوا العلم ولو بالصّين". وله عن أبي البَخْتَري وهو شَرٌّ منه، عن هشام بن عُروة، عن أبيه، عن عائشة ﵂ مرفوعًا: "مَنْ امتَشَط قائمًا رَكِبه الدَّيْنُ".
قال ابن حبان: هو أبو علي الجُوَيْبَاري دَجَّال من الدجاجلة، روى عن الأئمة أُلوفَ حَدِيثٍ مَا حدَّثوا بشيء منها. فمن ذلك: عن ابن عيينة، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس ﵄ مرفوعًا: "الإيمان قولٌ، والعملُ شرائعه، لا يزيدُ ولا يَنْقُص".
وقال النَّسائي والدَّارقطني: كذَّاب.
قلت: الجُوَيباري ممن يُضْرَب المَثَل بكذبه. ومن طامَّاته: عن إسحاق بن نَجِيح الكذَّاب، عن هشام بن حَسَّان، عن رجاله: "حضورُ مجلسِ عالمٍ خيرٌ من حضورِ ألفِ جنازة، ومن ألفِ رَكْعَة، ومن ألفِ حَجَّة، ومن ألفِ غَزْوة". وبه مرفوعًا: "أمَا علمتَ أن السُّنَّةَ تَقْضِي على القرآن"، انتهى.
وجدتُ في نسخة من "الميزان" بخط الواني (¬١) عَقِب هذا:
وقد رَوَى البيهقي أن الجويباريَّ روى عن محمد بن عبد اللّه الفِلَسْطيني، عن جُوَيبر، عن الضحاك، عن ابن عباس ﵄، مسائلَ عبد الله بن سلام نحوَ ألفِ مسألة. فالفِلَسْطينيّ لا يُعرف، وجُويبر متروك.
قال البيهقي: أما الجُوَيباريُّ فإني أعرفه حقَّ المعرفة بوضع الحديث على رسول الله ﷺ، فقد وضع عليه أكثرَ من ألفِ حديث، وسمعتُ الحاكمَ يقول: هو كذَّاب خبيث، وضع كثيرًا في فضائل الأعمال، لا تَحِلّ رواية