الخطيبُ، وهو من أعيان الشافعية، يُكْنَى أبا نَصْر، انتهى.
قال الخطيبُ: أحمد بن عبد اللّه بن أحمد بن ثابت، أبو نصر البُخاري الفقيه (¬١)، قدم بغداد وهو حَدَث، فسمع من ابن حَبَابة والمُخَلِّص وابن أخي مِيْمِي ونحوهم، ودَرَس الفقه على الشيخ أبي حامد الإِسْفَرَاييني، ولم يزل ببغدادَ يَدْرُس الفقهَ ويُفْتي (¬٢)، وحدَّث شيئًا يسيرًا عن زاهر بن أحمد السَّرْخَسي وغيره.
وكان ليِّنًا في الرواية، كتبتُ عنه. ومات في رجب سنة سبع وأربعين وأربع مئة (¬٣).
٥٩٠ - أحمد بن عبد الله الحافظ، أبو نعيم الأصبهانيُّ، أحد الأعلام، صدوق، تُكُلِّم فيه بلا حجة، لكن هذه عقوبةٌ من اللّه لكلامه في ابن مَنْدَه بهوىً.
قال الخطيب: رأيتُ لأبي نعيم أشياءَ يتساهلُ فيها. منها: أنه يُطْلِقُ في الإِجازة: أخبرنا، ولا يُبَيِّن. قلت: هذا مذهبٌ رآه أبو نُعَيمٍ وغيره، وهو ضربٌ من التَّدْليس (١).
وكلامُ ابن مَنْدَهْ في أبي نُعَيم فظيع، ما أحبّ حكايته، ولا أقبل قولَ كلّ