قال الحاكم: وهو في الجملة غير محتجّ بحديثه. وحَكَى عن أبي العباس الأصمّ أنه قال: هذا الحَسْنَوي يدَّعي أنه سمع معي من الرَّبيع، وابنِ عبد الحَكم، واللَّهِ ما رأيتُه عندهما قط، ولا رأيتُه بمصر، وإنما رأيته بعد رجوعي من مِصْر.
قلت: ولم ينكر عليه الحاكم سماعَهُ من مُسلم بن الحجَّاج فيمن سَمَّى أنه لم يُدْرِكهم، فاللّه أعلم.
وقال حمزة بن يوسف في "تاريخ جُرْجَان" (¬١): سُئل ابن مَنْده بحضرتي عن الحَسْنَوي فقال: كان شيخًا أتى عليه مئةٌ وعشرُ سنين، قال: وسألتُ أبا زُرْعة محمد بن يوسف الجُرْجَاني الكَشِّي عنه؟ فقال: هو كذَّاب.
وقال الخطيب: يغلب علي ظني أنه عاش إلى بعد الأربعين وثلاث مئة.
قلت: قد تقدَّم في كلام ابن مندهْ ما يدُلّ على أنه بقي إلى بعد الخمسين، وأما ابن حَزْم فقال في حديث جاء ذكره فيه: أحمد بن علي بن حَسْنُويه مجهول، وهذه عادتُه فيمن لا يَعْرِف.
٦٤٢ - أحمد بن علي النَّصِيبي (¬٢)، شيخ كان بعد الثلاث مئة، وضع حديثًا ركيكًا فافْتَضَح به، عن محمد بن مسعود الطَّرَسُوسي، عن عبدِ الرزاق.
٦٤٣ - أحمد بن علي النَّصِيبيّ، أبو الحُسَين، قاضي دمشق، كان في أثناء المئة الخامسة، رُمِيَ بالكذب، انتهى.