قال ابن أبي الفَوارس: كان داعيةً إلى الاعتزال، يقال: مات سنة ٣٧٨، وكان مُتفنِّنًا، انتهى.
وقد أرَّخ ابن أبي الفوارس موته سنة ٣٧٦.
٩١٨ - أحمد بن يوسف المَنْبِجِي، لا يُعرَف، وأتَى بخبر كذب.
قال أبو نعيم في "أماليه": حدثنا محمد بن محمد بن عَمْرو بن زيد إملاءً، عنه، عن أبي شعيب السُّوسي، عن الهيثم بن جَمِيل، عن أبي مَعْشَر، عن المَقْبُرِي، عن أبي هريرة مرفوعًا: "خَلَقَني اللَّهُ من نوره، وخَلَق أبا بكرٍ من نُوري، وخَلَق عمر من نُور أبي بكر، وخلق عثمان من نور عُمر، وعُمَرُ سراجُ أهلِ الجنة".
ثم قال أبو نعيم: هذا باطل، يُخالِفُ كتابَ الله، ثم أخذ أبو نعيم يتكلَّم على رجاله بكلامٍ غير مفيد، فقال: أبو معشر تُرِك ولم يخرِّجا له، وأما أبو شُعيب فمتروك متَّفق على تركه، وكذلك الهيثمُ، ولم يُخرَّج عنه شيءٌ في "الصَّحيحين".
قلت: ما حدَّث به واحدٌ من الثلاثة، وإنما الآفةُ عندي فيه المَنْبِجِي، انتهى.
وقد أورد له ابنُ عبد البرّ في "التمهيد" (¬١) حديثًا من رواية عثمان بن محمد بن عثمان البغدادي، عنه، عن حاجب بن سليمان، عن وكيع، عن مالك، عن سُمَيّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لو يعلم الناس ما للمُسافِرِ، لأصبحوا على ظَهْرِ سَفَر، إن الله لينظرُ إلى الغريب في كلِّ يومٍ مرتين".