ونقلتُ من مصنَّفٍ لابن دِحية، أنه لَقِيَه بالرَّمْلَة فسَمِعه يقول: دخلتُ المغربَ الأقصى، وسكنتُ القَيْرَوان، وأردتُ المشي منها إلى مَرَّاكُش، فوصلتُ إليها في ستة أيام، فقلتُ له: أفي اليَقَظة؟ قال: نعم على جَمَل، فقلت له: بين القَيْرَوان ومَرَّاكُش ثلاثة أشهر.
قال: وجَعَل يُذاكِرُ بأسماء الصحابة إلى أن قال: كان لِدِحْية بن خليفة أخٌ يقال له: عليّ، وله عَقِبٌ كثير بالمغرب والشام.
قال ابن دِحية: وقد قَيَّد أهلُ حَلَب عن هذا الرَّمْلِي أكاذيب في النَّسَب والحديث، وكان يزعم أن البخاريَّ مجهول، ما رَوَى عنه إلَّا الفَرَبْرِي!
١٢٨٤ - أَشْعَب بن جُبَيْر الطَامعُ، له عن عبد الله بن جعفر وسالم. قال الأزدي: لا يُكتَبُ حديثه.
قلت: هو مَدَني، يُعرَف بابن أم حَمِيدة. له نوادر، وقلَّما روى، حدَّث عنه مَعْدِي بن سليمان، وأبو عاصم، وحَمِيدة بفتح الحاء، توفي سنة ١٥٤.
له ترجمة في "تاريخ دمشق"، و "تاريخ بغداد"، يقال اسمُه: شُعيب، ويكنى أبا العلاء، وأبا إسحاق. وقيل: هو ابن أم حُمَيدة بالضم (¬١).
قال الخطيب: هو خالُ الواقدي، وزَعَم الجاحظُ أنه قَدِم بغداد زَمَن المهدي.