يطيل بنا. فما رأيت النبي ﷺ غضب في موعظة قط أشدّ مما غضب يومئذٍ. فقال: «يا أيها الناس إن منكم منفرين، فأيكم أمّ فليوجز، فإن من ورائه الكبير والصغير وذا الحاجة» (١).
وقد أورد ابن حجر (٢) الأثر الذي رواه البيهقي في «شعب الإيمان» بإسناد صحيح عن عمر ﵁ أنه قال: «لا تبغضوا الله إلى عباده؛ يكون أحدكم إماماً فيطوّل على القوم الصلاة، حتى يبغّض إليهم ما هم فيه».
وعن أنس عن النبي ﷺ قال: «إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد إطالتها، فأسمع بكاء الصغير فأتجوز في صلاتي مما أعلم من شدة وجد أمه من بكائه» (٣).