التحذير من الغلو في الصالحين وأنه سبب كفر بني آدم
قال تعالى يقول: (يَأَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاّ الْحَقّ)
[النساء/١٧١]
(حديث ابن عباس في صحيح البخاري) في قوله تعالى وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن وداً ولا سواعاً ولا يغوث ويعوق ونسراً، قال هذه أسماء رجالٍ صالحين من قوم نوح، فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصاباً وسموها بأسمائهم، ففعلوا ولم تعبد، حتى إذا هلك أولئك ونُسي العلم عُبدت.
(حديث عمر في صحيح البخاري) أن النبي ﷺ قال: لا تطروني لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم فإنما أنا عبد فقولوا: عبد الله و رسوله.
(حديث عبد الله ابن الشخير في صحيح أبي داوود) قال انطلقت في وفد بني عامر إلى رسول الله ﷺ فقلنا أنت سيدنا فقال: السيد الله ﵎، قلنا وأفضلنا فضلاً وأعظمنا طولاً فقال: قولوا بقولكم أو بعض قولكم ولا يستجرينكم الشيطان.
(حديث ابن عباس الثابت في صحيحي النسائي و ابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: غداة العقبة وهو على ناقته اُلقُطْ لي حصى فلقطت له سبع حصيات هن حصى الخَذْف، فجعل ينفضُهُنَّ في كفه ويقولُ (أمثال هؤلاء فارْموا) ثم قال (يا أيها الناس إياكم والغلوَّ في الدين فإنه أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين.
(حديث ابن مسعود الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: هلك المتنطعون، قالها ثلاثاً.