يكن مَضْمُونا على الْحَرْبِيّ فَلَا ضَمَان على من أَخذ مِنْهُ بِخِلَاف الْمَغْصُوب فَإِنَّهُ مَضْمُون على الْغَاصِب فَيجب الضَّمَان على من أَخذ مِنْهُ.
وَلَو حلف ابْتِدَاء من غير تحليفهم أَنه لَا يخرج إِلَى دَار الْإِسْلَام نظر. إِن كَانَ مُطلقًا يلْزمه أَن يخرج وَعَلِيهِ الْكَفَّارَة لِأَنَّهُ حلف مُخْتَارًا "١ وَإِن كَانَ مَحْبُوسًا حلف أَنه إِن أطلق لَا يخرج، فَإِذا٢ خرج هَل تلْزمهُ الْكَفَّارَة٣ فِيهِ وَجْهَان٤:
أَحدهمَا: لَا؛ لِأَنَّهُ يَمِين إِكْرَاه فَلَا تلْزمهُ الْكَفَّارَة٥.
وَالثَّانِي: تلْزمهُ الْكَفَّارَة لِأَنَّهُ حلف مبتدئًا فَكَانَ مُخْتَارًا.
وَلَو أَطْلقُوهُ على أَنه إِذا خرج إِلَى دَار الْإِسْلَام ٦ عَاد إِلَيْهِم فَإِذا أُتِي إِلَى دَار الْإِسْلَام لَا يجوز أَن يعود إِلَيْهِم وَلَا يَدعه الإِمَام أَن يعود إِلَيْهِم، لَا كَفَّارَة عَلَيْهِ للإكراه ٧.