تعلم محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى على أبيه في (بلدة العيينة) وهذه البلدة هي مسقط رأسه ﵀ عليه وهي قرية معلومة في اليمامة في نجد، شمال غرب مدينة الرياض، بينها وبين الرياض مسيرة سبعين كيلو متر، ولد فيها رحمة الله عليه، ونشأ نشأة صالحة.
قرأ القرآن مبكراً قبل بلوغ العاشرة (١) وكان ذكيا حاد الفهم أخذ العلم عن والده وغيره ثم ذهب لطلب العلم إلى البصرة ومكة والمدينة و الإحساء وغيرها، ثم عاد إلى نجد. كان آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر داعيا إلى توحيد الله وإقامة حدوده ونبذ الشرك والبدع التي انتشرت في وقته ولاقى في سبيل ذلك أذى كثيرا ﵀.
اجتهد في الدراسة والتفقه على أبيه الشيخ عبد الوهاب بن سليمان وكان فقيها كبيرا، وكان عالما قديرا، وكان قاضيا في بلدة العيينة. ثم بعد بلوغ الحلم حج وقصد بيت الله الحرام، وأخذ عن بعض علماء الحرم الشريف. ثم توجه إلى المدينة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، فاجتمع بعلمائها وأخذ العلم عنهم، انتقل وارتحل وأخذ عن عدّة مشايخ أجلاء وعلماء فضلاء منهم ما يلي:
(١) والده الشيخ عبد الوهاب بن محمد التميمي ﵀ مفتي نجد، أخذ عنه الفقه بعد أن حفظ القرآن عليه عن ظهر قلب.
(٢) الشيخ عبد الله بن إبراهيم بن سيف النجدي المدني، وقد قرأ عليه وأجازه بكل ما حوى.
(٣) الإمام المحدث محمد حياة السندي ﵀، وكان له أكبر الأثر في توجيهه إلى إخلاص توحيد عبادة الله، والتخلص من رق التقليد الأعمى والاشتغال بالكتاب والسنة. وقد كان أحد مشايخه في علم الحديث.
(٤) الشيخ محمد المجموعي صاحب البصرة ﵀، وهو عالم جليل أقام عنده - الشيخ محمد - في البصرة وقرأ عليه.
(٥) الشيخ علي أفندي داغستاني ﵀ جلس يدرس عليه في المدينة النبوية وأجازه.
(٦) الشيخ عبد الطيف العفالقي الأحسائي ﵀، ولقد أجاز الإمام محمد بن عبد الوهاب بكل ما حواه.
(٧) الشيخ إسماعيل العجلوني ﵀
(٨) الشيخ عبد الله بن سالم البصري ﵀، وذكر ما قرأ عليه وهو في الثانية عشر من عمره.
(٩) الشيخ صبغة الله الحيدري ﵀، وقد أخذ عنه ببغداد.