(عندما وضعت له زوجته ـ أم الشيخ محمد ـ العشاء في أحد الأيام وكان بعد العصر ـ في ذلك الوقت ـ، فلما بدأ بالأكل إذا الباب يطرق، فخرج فإذا رسول من الشيوخ ـ يعني الملك عبد العزيز وكان يسمى بذلك في ذلك الوقت ـ يخبره بتكليفه بالقضاء، قال الشيخ محمد نقلاً عن والدته: فدخل البيت مهموماً وترك العشاء وغسل يديه ـ ولم يتناول إلا اليسير ـ، ولحظت عليه في الليل عدم نومه، فلما أصبح سألته عن السبب فأخبرها بأنه ولي القضاء، وكان ورعاً ﵀.
(١٠) وجئت يوماً إلى الشيخ فلاقاني الشيخ حمود التويجري رحمه الله تعالى ومعه مسودة كتاب له قرأها على الشيخ، فلما دخلت على الشيخ ـ وليس عنده أحد غيري ـ قال: إن رجلاً قرأ عليه قبل قليل ـ يعني الشيخ حموداً ـ كلاماً فيه بيت أعجبه وهو:
هي الأرض تهتز ابتهاجاً من الحيا ... كما اهتزت العذرا ارتياحاً من البعل