نشأة عبد الرحمن السعدي ومولده رحمه الله تعالى:
ولد الشيخ عبد الرحمن ﵀ في مدينة العلم والعلماء (عنيزة - بالقصيم) في المملكة العربية السعودية، في اليوم الثاني عشر من شهر محرم من السنة السابعة وثلاثمائة بع الألف (١٣٠٧هـ) قبل وقعة المليدا الشهيرة بسنة واحدة. (١)
نشأ الشيخ ﵀ يتيم الأبوين، إذ توفت والدته وعمره أربع سنين، ثم توفى والده وعمره سبع سنين، فكفلته زوجة والده ـ رحمها الله ـ وأحبته حباً جمّا أكثر من حبها لأولادها، فرعته حتى شب، ثم انتقل إلى بيت أخيه الأكبر (حمد) فقام برعايته وتربيته، وكان - حمد - رجلاً صالحاً وهو من حملة القرآن ومن المعمرين. (٢)
طلب عبد الرحمن السعدي للعلم رحمه الله تعالى:
نشأة الشيخ ﵀ في بيئة وبيت كله علم، مما جعله يبرز في طلب العلم منذ نعومة أظفاره، فوالده (ناصر الدين السعدي) كان من العلماء، وإماماً في مساجد مدينة عنيّزة. وأخيه (حمد) كما ذكرنا من حملة القرآن والصالحين ـ ولا نزكي على الله أحد.
وبدأ شيخنا ﵀ طلب العلم فحفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب قبل تمام الثانية عشر من عمره، واهتم بطلب العلم على علماء بلده ثم البلاد المجاورة، كما كان يستفيد من العلماء الذين يردون إلى بلده، فجعل جلّ وقته في تحصيل العلم، حفظاً وفهماً ودراسة ومراجعة واستذكارا، حتى أدرك في صباه من العلم مالا يدركه غيره في زمن طويل. (٣)