(٥) مزاح محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى:
كان النبي ﷺ يمزح ولا يقول إلا حقّاً، وكان الشيخ ابن عثيمين ﵀ مرحاً حلو المداعبة، وكان ذلك مما يضفي جوّاً مريحاً على الطلبة أثناء تحصيلهم العلم والجد في طلبه، وله في ذلك مواقف منها:
(١) أنه جاءه عامي - أثناء درسه في الحرم، وهو جالس على كرسيه -من خلفه، والشيخ يشرح ويدرِّس فقرب هذا العامي من الشيخ وتخطى الرقاب حتى وصل إلى الشيخ من خلفه، فكأنه أرعب الشيخ قليلاً لأنه جاءه من الخلف.
قال العامي: عندي سؤال يا شيخ!!!
قال الشيخ: " وراك - لماذا - تسورتَ المحراب "؟؟؟ - أو كلمة نحوها -!
ثم أصر العامي على السؤال، ولم يعرف طبيعة الدرس، والشيخ يمازحه ويلاطفه ويمتنع عن الإجابة!
فلما أصرَّ العامي: توجَّه الشيخ للطلبة وقال: هل تسمحون له بالسؤال؟
فكلهم أجاب: نعم نسمح!
فسأل العامي - وأجاب الشيخ - وانصرف.
(٢) قصة طريفة مع الشيخ ابن عثيمين ﵀:
المكان: مكة المكرمة.
الوقت: قبل وفاة الشيخ ابن باز ﵀.
الشخصيات: الشيخ ابن عثيمين، وسائق تاكسي.
= صلَّى الشيخ ابن عثيمين في الحرم المكي، وأراد بعد خروجه من الحرم الذهاب إلى مكان يحتاج الذهاب إليه إلى سيارة.
= أوقف الشيخ ابن عثيمين سيارة تاكسي، وصعد معه.
= وفي الطريق، أراد السائق التعرف على الراكب!
= السائق: من الشيخ؟
= الشيخ: محمد بن عثيمين!
= السائق: الشيخ؟؟؟؟ - وظن أن الشيخ يكذب عليه، إذ لم يخطر بباله أن يركب معه مثل الشيخ-.
= الشيخ: نعم، الشيخ!
= السائق يهز رأسه متعجبا من هذه الجرأة في تقمص شخصية الشيخ!
= الشيخ ابن عثيمين: من الأخ؟
= السائق: الشيخ عبد العزيز بن باز!!!!!!!!!!
فضحك الشيخ.
= الشيخ: أنت الشيخ عبد العزيز بن باز؟؟؟!!!
= السائق: " إذن هل أنتَ الشيخ ابن عثيمين "؟؟؟
= الشيخ: لكن الشيخ عبد العزيز ضرير، ولا يسوق سيارة!!
ثم تأكد للسائق أنه هو الشيخ حفظه الله، ووقع في إحراج.
(٣) وفي قصة طريفة حصلت بين بعض طلابه وبين الشيخ ﵀ حينما حج معه:
يقول الطالب: أنني حججتُ عن طريق الطائرة، فتوقفت الطائرة في المدينة لتباشر بعدها مسيرتها إلى " جدة " وبين مطار المدينة والميقات مسافة قريبة.