(حديث محمود بن لبيد ﵁ الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر الرياء يقول الله يوم القيامة إذا جزي الناس بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء.
فجاهد أخي في تجريد التوحيد .. سل الله العافية من الشرك .. واستعذ بالله منه فقد كان من دعائه ﷺ: اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئاً أعلمه وأستغفرك لما لا أعلمه.
هنا يزول الحجاب .. مع الاستعاذة .. والإخلاص .. وصدق اللجأ الى الله.
الحجاب السابع: حجاب أهل الفضلات والتوسع في المباحات:
قد يكون حجاب أحدنا بينه وبين الله بطنه .. فإن الأكل حلال .. والشرب حلال .. لكن النبي ... ﷺ أخبرنا أنه [ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطن] وتأمل في الأحاديث الآتية بعين البصيرة وأمْعِنِ النظر فيه واجعل له من سمعك مسمعا وفي قلبك موقِعاً عسى الله أن ينفعك بما فيه من غرر الفوائد، ودرر الفرائد.
(حديث مِقْدَامِ بْنِ مَعْدِ يكَرِبَ ﵁ الثابت في صحيحي الترمذي وابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: «مَا مَلأَ آدَمِىٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ بِحَسْبِ ابْنِ آدَمَ أُكُلاَتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ فَإِنْ كَانَ لاَ مَحَالَةَ فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ»
[*] قال العلامة المباركفوري في "تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي:
(مَا مَلَأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً) أَيْ ظَرْفًا
(شَرًّا مِنْ بَطْنٍ) صِفَةُ وِعَاءٍ، جَعَلَ الْبَطْنَ أَوَّلًا وِعَاءً كَالْأَوْعِيَةِ الَّتِي تُتَّخَذُ ظُرُوفًا لِحَوَائِجِ الْبَيْتِ تَوْهِينًا لِشَأْنِهِ ثُمَّ جَعَلَهُ شَرَّ الْأَوْعِيَةِ؛ لِأَنَّهَا الجزء السابع اسْتُعْمِلَتْ فِيمَا هِيَ لَهُ وَالْبَطْنُ خُلِقَ لِأَنْ يَتَقَوَّمَ بِهِ الصُّلْبُ بِالطَّعَامِ وَامْتِلَاؤُهُ يُفْضِي إِلَى الْفَسَادِ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا فَيَكُونُ شَرًّا مِنْهَا
(بِحَسْبِ ابْنِ آدَمَ) مُبْتَدَأٌ أَوِ الْبَاءُ زَائِدَةٌ أَيْ يَكْفِيهِ وَقَوْلُهُ
(أُكُلَاتٌ) بِضَمَّتَيْنِ خَبَرُهُ نَحْوُ قَوْلِهِ: بِحَسْبِكَ دِرْهَمٌ وَالْأُكْلَةُ بِالضَّمِّ اللُّقْمَةُ أَيْ يَكْفِيهِ هَذَا الْقَدْرُ فِي سَدِّ الرَّمَقِ وَإِمْسَاكِ الْقُوَّةِ
(يُقِمْنَ) مِنَ الْإِقَامَةِ