(وَأَقَلُّهُمْ مَنْ يَجُوزُ ذَلِكَ) أَيْ يَتَجَاوَزُ السَّبْعِينَ فَيَصِلُ إِلَى الْمِائَةِ فَمَا فَوْقَهَا قَالَ الْقَارِي: وَأَكْثَرُ مَا اطَّلَعْنَا عَلَى طُولِ الْعُمُرِ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنَ الْمُعَمَّرِينَ فِي الصَّحَابَةِ وَالْأَئِمَّةِ سِنُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَإِنَّهُ مَاتَ وَلَهُ مِنَ الْعُمُرِ مِائَةٌ وَثَلَاثُ سِنِينَ وَأَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ مَاتَتْ وَلَهَا مِائَةُ سَنَةٍ، وَلَمْ يَقَعْ لَهَا سِنٌّ وَلَمْ يُنْكَرْ فِي عَقْلِهَا شَيْءٌ وَأَزْيَدُ مِنْهُمَا عُمُرُ حَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ مَاتَ وَلَهُ مِائَةٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً عَاشَ مِنْهَا سِتِّينَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَسِتِّينَ فِي الْإِسْلَامِ، وَأَكْثَرُ مِنْهُ عُمُرًا سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ فَقِيلَ عَاشَ مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ سَنَةً وَقِيلَ ثَلَاثَمِائَةٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.
باب كل نفس ذائقة الموت:
[*] (عناصر الباب:
(كل نفس ذائقة الموت:
(رُسُلُ ملك الموت:
وهاك تفصيل ذلك في إيجازٍ غيرِ مُخِّل:
(كل نفس ذائقة الموت:
كل نفس ذائقة الموت، هو الموتُ ما منه فَوْت، الموت أمرٌ محتوم، وقدر سابق معلوم، سبحان من كتب على عباده الموت والفناء، وتفرد سبحانه بالحياة والبقاء، فليس مخلوق إلا وهو ميت، يموت الصالحون والطالحون، يموت النبيون والمرسلون، يموت الملائكة المقربون، (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ) [الرحمن: ٢٦، ٢٧]. (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ) [آل عمران: ١٨٥] (وَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) [القصص: ٨٨].
(حديث ابن عمر ﵄ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: يطوي الله ﷿ السماوات يوم القيامة ثم يأخذهن بيده اليمنى ثم يقول أنا الملك أين الجبارون أين المتكبرون ثم يطوي الأرضين بشماله ثم يقول أنا الملك أين الجبارون أين المتكبرون.
(أخي الحبيب: