(١) التطيرُ يقطعُ التوكلَ على الله الذي هو نصفُ الدين، قال الله تعالى (إياك نعبدُ وإياك نستعين) والاستعانة في الحقيقة ما هي إلا ثمرةُ التوكل.
(٢) أن المتطيرَ تعلقَ بشئٍ لاحقيقةَ له، واعتقد أن الطِيَرَةَ تملكُ الضرَ والنفع وهذا شرك والعياذُ بالله.
(حديثُ ابن مسعود في صحيحي أبي داوود والترمذي) قال الطِيَرَة شرك – ثلاثاً – وما منا إلا ٠٠٠ ولكن يُذْهبه الله بالتوكل.
(حديثُ عبد الله ابن عمرو في السلسلة الصحيحة) أن النبي ﷺ قال من ردَّتْه الطِيَرَةُ عن حاجته فقد أشرك. قلتُ فما كفارةُ ذلك؟ قال: أن تقول اللهم لاخيرَ إلا خيْرُك ولا طَيرَ إلا طَيْرُك ولا إله غيرُك.
مسألة: ما معنى لا يكتوون وهل الكي جائز؟
(معنى لا يكتوون: أي لا يطلبون من يكويهم
حكم الكي: جائز مع الكراهة لأن فيه تعذيبٌ للنفس
(حديثُ أبي موسى في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: إن كان في شئٌ من أدويتكم شفاءٌ ففي شرْطةِ مِحْجَم أو شرْبةِ عسل أو لذعةِ نارٍ توافقُ الداء، وما أحبُ أن أكتوي.
(حديثُ ابن عباس في صحيح البخاري) أن النبي ﷺ قال: الشفاء في ثلاث: شربةُ عسل أو شرطةُ مِحْجَم أو كيةُ نار وأنهى أمتي عن الكي.
مسألة: هل من يكتوي ينافي تحقيق التوحيد؟
من يكتوي لا ينافي تحقيق التوحيد إلا أن تركه أفضل حتى يكون متعلقاً بالله وحده لا سواه.
مسألة: ما معنى ولا يسترقون، وهل الإ سترقاء جائز؟
(معنى لا يسترقون: أي لا يطلبون من أحدٍ أن يرقيَهم
حكم الإسترقاء: الإسترقاءُ جائزٌ ما دامت الرقيةُ شرعية إلا أن تركه أفضل لكمالِ التعلقِ بالله وحده،
(والدليلُ على جواز الرقيةِ ما يلي:
(حديثُ عائشةَ في الصحيحين) أن النبي ﷺ أمر أن يُسترقَى من العين.
(حديثُ أمِ سلمةَ في الصحيحين) أن النبي ﷺ رأى في بيتها جارية في وجهها سَفْعَةً فقال: استرقوا لها فإن بها النظرة.
(حديثُ عائشةَ في الصحيحين) أن النبي ﷺ كان إذا أتى مريضاً أو أُتِيَ بهِ إليهِ قال: أذهب البأسَ ربِ الناس، اشفِ أنتَ الشافي لا شفاءَ إلا شفاءك، شفاءاً لا يغادرُ سَقَما.
(حديثُ عائشةَ في الصحيحين) أن النبي ﷺ رخَّصَّ في الرقيةِ من كلِ ذِي حُمَة)
﴿تنبيه﴾: (ذي حُمًة: أي ذوات السموم