(٧) أَبْكَاراً عُرُباً أَتْرَاباً:
وقال تعالى: (إِنّآ أَنشَأْنَاهُنّ إِنشَآءً * فَجَعَلْنَاهُنّ أَبْكَاراً * عُرُباً أَتْرَاباً * لاَِصْحَابِ الْيَمِينِ) [الواقعة ٣٥: ٣٨]
[*] قال الإمام ابن كثير ﵀ في تفسيره:
﴿إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ﴾ أي: أعدناهن في النشأة الآخرة بعدما كُنَّ عجائز رُمْصًا، صرن أبكارًا عربًا، أي: بعد الثّيوبة عُدْن أبكارًا عُرُبًا، أي: متحببات إلى أزواجهن بالحلاوة والظرافة والملاحة.
وقال بعضهم: ﴿عُرُبًا﴾ أي: غَنِجات.
وقوله: ﴿عُرُبًا﴾ قال سعيد بن جبير، عن ابن عباس: يعني متحببات إلى أزواجهن، ألم تر إلى الناقة الضبعة، هي كذلك.
وقال الضحاك، عن ابن عباس: العُرُب: العواشق لأزواجهن، وأزواجهن لهن عاشقون.
وقوله: ﴿أَتْرَابًا﴾ قال الضحاك، عن ابن عباس يعني: في سن واحدة، ثلاث وثلاثين سنة.
وقال مجاهد: الأتراب: المستويات. وفي رواية عنه: الأمثال. وقال عطية: الأقران. وقال السدي: ﴿أَتْرَابًا﴾ أي: في الأخلاق المتواخيات بينهن، ليس بينهن تباغض ولا تحاسد، يعني: لا كما كن ضرائر [في الدنيا] ضرائر متعاديات.
(حديث الحسن الثابت في مختصر الشمائل المحمدية وحسنه الألباني) قال: أتت عجوز إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله! ادع الله أن يدخلني الجنة. فقال: يا أم فلان! إن الجنة لا تدخلها عجوز). قال: فولت تبكي. فقال: أخبروها أنها لا تدخلها وهي عجوز، إن الله تعالى يقول: (إِنّآ أَنشَأْنَاهُنّ إِنشَآءً * فَجَعَلْنَاهُنّ أَبْكَاراً * عُرُباً أَتْرَاباً)
مسألة: هل يفضي الرجل إلى زوجته من الحور العين؟
قال تعالى: (إِنّ أَصْحَابَ الْجَنّةِ اليَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ) [يس: ٥٥]
قال الحسن البصري: وإسماعيل بن أبي خالد: ﴿فِي شُغُلٍ﴾ عما فيه أهل النار من العذاب.
[*] قال الإمام ابن كثير ﵀ في تفسيره:
قال عبد الله بن مسعود، وابن عباس، وسعيد بن المُسَيّب، وعِكْرِمَة، والحسن، وقتادة، والأعمش، وسليمان التيمي، والأوزاعي في قوله: ﴿إِنَّ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فَاكِهُونَ﴾ قالوا: شغلهم افتضاض الأبكار.
(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في السلسلة الصحيحة) أنه قال له: أَنَطأ في الجنة؟ قال: "نعم، والذي نفسي بيده دَحْمًا دحمًا، فإذا قام عنها رَجَعتْ مُطهَّرة بكرًا.