Lewati ke konten

Kitab: Fashlul Khithab fiz Zuhd war Raqa'iq wal Adab · Pengarang: محمد نصر الدين محمد عويضة

Baca Juz 1, halaman 179

  1. كتاب الزهد
  2. باب: بيان تفضيل الزهد فيما هو من ضروريات الحياة
  3. - سادسا بيان الزهد في المال والجاه:

أما المال فهو ضروري في المعيشة أعني القليل منه، فإن كان كسوباً فإذا اكتسب حاجة يومه فينبغي أن يترك الكسب، كان بعضهم إذا اكتسب حبتين رفع سفطه وقام، هذا شرط الزهد؛ وتأمل في الحديث الآتي بعين الاعتبار:

(حديث عبيد الله بن محصن الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: (من أصبح منكم آمناً في سربه معافى في جسده عنده قوتُ يومه فكأنما حيزت له الدنيا)

(حديث عبد الله بن عمر الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: (قد أفلح من أسلم و رُزق كفافاً و قنَّعه الله بما آتاه)

(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: (اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا.

قوتاً: أي شيءٌ يسدُ الرمق.

فإن جاوز ذلك إلى ما يكفيه أكثر من سنة فقد خرج عن حد ضعفاء الزهاد وأقويائهم جميعاً، وإن كانت له ضيعة ولم يكن له قوة يقين في التوكل فأمسك منها مقدار ما يكفي ريعه لسنة واحدة فلا يخرج بهذا القدر عن الزهد بشرط أن يتصدق بكل ما يفضل عن كفاية سنته، ولكن يكون من ضعفاء الزهاد، فإن شرط التوكل في الزهد كما شرطه أويس القرني ﵀، فلا يكون هذا من الزهاد. وقولنا: إنه خرج من حد الزهاد نعني به أن ما وعد للزاهدين في الدار الآخرة من المقامات المحمودة لا يناله، وإلا فاسم الزهد قد لا يفارقه بالإضافة إلى ما زهد فيه من الفضول والكثرة، وأمر المنفرد في جميع ذلك أخف من أمر المعيل، وقد قال أبو سليمان: لا ينبغي أن يرهق الرجل أهله إلى الزهد بل يدعوهم إليه، فإن أجابوا وإلا تركهم وفعل بنفسه ما شاء: معناه أن التضييق المشروط على الزاهد يخصه ولا يلزمه كل ذلك في عياله، نعم لا ينبغي أن يجيبهم أيضاً فيما يخرج عن حد الاعتدال.

Rujukan halaman ini: فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب، ج 1، ص 179 (SanadKitab #36375, hlm. urut 180)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.