وقال تعالى: (لّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلاّ مِن ضَرِيعٍ * لاّ يُسْمِنُ وَلاَ يُغْنِي مِن جُوعٍ) [الغاشية ٦، ٧]
[*] • قال ابن عباس ﵄ في قوله (لّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلاّ مِن ضَرِيعٍ)
قال: شجر في جهنم.
وقال مجاهد: الضريع الشبرق اليابس.
قال تعالى: (فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هَا هُنَا حَمِيمٌ * وَلاَ طَعَامٌ إِلاّ مِنْ غِسْلِينٍ * لاّ يَأْكُلُهُ إِلاّ الْخَاطِئُونَ) [الحاقة ٣٥ - ٣٧]
[*] • قال ابن عباس ﵄: من غسلين قال هو صديد أهل النار.
• ثانياً شرابُ أهل النار:
فهذه أربعة أنواع ذكرناها من شرابهم وقد ذكرها الله في كتابه:
• (النوع الأول) الحميم.
قال تعالى: (وَسُقُواْ مَآءً حَمِيماً فَقَطّعَ أَمْعَآءَهُمْ) [محمد: ١٥]
و قال تعالى: (هََذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسّاقٌ * وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ) [ص ٥٧، ٥٨]
[*] قال الإمام ابن كثير ﵀ في تفسيره:
﴿وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا﴾ أي: حارا شديد الحر، لا يستطاع. ﴿فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ﴾ أي: قطع ما في بطونهم من الأمعاء والأحشاء، عياذا بالله من ذلك.
[*] • قال ابن عباس ﵄: الحميم الحار الذي يحرق.
[*] • وقال الحسن والسدي رحمهما الله تعالى: الحميم الذي قد انتهى حره.
[*] • وقال الضحاك ﵀: يسقى من حميم يغلي يوم خلق الله السموات والأرض إلى يوم يسقونه ويصب على رؤوسهم.
[*] • وقال ابن وهب عن ابن زيد: الحميم دموع أعينهم في النار يجتمع في حياض النار فيسقونه.
و قال تعالى: (يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ) [الرحمن: ٤٤]
[*] • قال ابن عباس ﵄: (حَمِيمٍ آنٍ) الذي قد انتهى غليه.
وقال تعالى: (تُسْقَىَ مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ) [الغاشية: ٥]
[*] • قال مجاهد رحمه الله تعالى: قد بلغ حرها وحان شربها.
[*] • وقال الحسن رحمه الله تعالى: كانت العرب تقول للشيء إذا انتهى حره حتى لا يكون شيء أحر منه قد آن حره، فقال الله ﷿ من عين آنية يقول قد أوقد الله عليها جهنم منذ خلقت وآن حرها وعنه قال إن طبخها منذ خلق السموات والأرض.
[*] • وقال السدي رحمه الله تعالى: انتهى حرها فليس بعده حر.
• (النوع الثاني) الغساق.