(حديث أبي بكر الصديق ﵁ الثابت في الصحيحين) قال: قلت للنبي ﷺ وأنا في الغار: لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا، فقال: (ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما).
ولما أراد النبي ﷺ أن يدخل الغار دخل قبله لينظر في الغار لئلا يُصيب النبي ﷺ شيء.
ولذا لما ذكر رجال على عهد عمر ﵁ فكأنهم فضّلوا عمر على أبي بكر ﵄، فبلغ ذلك عمر ﵁ فقال: والله لليلة من أبي بكر خير من آل عمر، وليوم من أبي بكر خير من آل عمر، لقد خرج رسول الله ﷺ لينطلق إلى الغار ومعه أبو بكر، فجعل يمشي ساعة بين يديه وساعة خلفه، حتى فطن له رسول الله ﷺ فقال: يا أبا بكر مالك تمشي ساعة بين يدي وساعة خلفي؟ فقال: يا رسول الله أذكر الطلب فأمشي خلفك، ثم أذكر الرصد فأمشي بين يديك. فقال: يا أبا بكر لو كان شيء أحببت أن يكون بك دوني؟ قال: نعم والذي بعثك بالحق ما كانت لتكون من مُلمّة إلا أن تكون بي دونك، فلما انتهيا إلى الغار قال أبو بكر: مكانك يا رسول الله حتى استبرئ الجحرة، فدخل واستبرأ، قم قال: انزل يا رسول الله، فنزل. فقال عمر: والذي نفسي بيده لتلك الليلة خير من آل عمر. رواه الحاكم والبيهقي في دلائل النبوة.
(٥) وهو أول الخلفاء الراشدين الذي أمرنا النبي ﷺ أن نقتدي بهم: كما في الحديث الآتي:
(حديث العرباض بن سارية في صحيحي أبي داوود والترمذي) أن النبي ﷺ قال: أوصيكم بتقوى الله و السمع و الطاعة و أن أمر عليكم عبد حبشي فإنه من يعش منكم بعدي فسيري اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي و سنة الخلفاء المهديين الراشدين تمسكوا بها و عضوا عليها بالنواجذ و إياكم و محدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة و كل بدعة ضلالة.
واستقر خليفة للمسلمين دون مُنازع، ولقبه المسلمون بـ " خليفة رسول الله ﷺ.
(حديث حذيفة ﵁ الثابت صحيحي الترمذي وابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: اقتدوا باللذين بعدي أبي بكر وعمر.
[*] قال لعلامة المباركفوري في "تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي: