إن الذين يستأجرون الأجراء ويماطلونهم و لا يعطونهم حقوقهم، ويخصمون عليهم من الرواتب والمستحقات والبدلات، ويقف في طريقه إذا أراد أن يعف نفسه، أين هم من قول النبي ﷺ في الحديث الآتي:
(حديث ابن عمر ﵁ الثابت في صحيح ابن ماجه) أن النبي ﷺ قال:
أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه.
هؤلاء استقامتهم ليست بكاملة. إن الذين يقترضون الأموال ويستدينون، وهم يعلمون أنهم لن يؤدوا هذه الأمانة، ويتساهلون في الاستدانة، مهما كانت أشكالهم وصورهم ومظاهرهم، أين هم من قول النبي ﷺ في الحديث الآتي:
(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح البخاري) أن النبي ﷺ قال: (من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه، ومن أخذ يريد إتلافها أتلفه الله).
(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيحي الترمذي وابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: نفسُ المؤمن معلقةٌ بدينه حتى يُقضى عنه.
وبعض الناس الآن يتساهلون في الدين وهو يعلم أنه لن يرد، وإن كان عنده مال يماطل ويقول: لا أريد أن تنزل مدخراتي عن مستوى كذا، إذا ارتفعت فوق كذا؛ رددت إليك مالك، هؤلاء المماطلين عليهم أن يعلموا أن استقامتهم ناقصة مهما كانوا.
(١٢) من مظاهر نقص الاستقامة عدم أخذ الدين بالقوة: