(حديث أنس ﵁ الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق.
[*] قال الإمام المناوي رحمه الله تعالى في فيض القدير:
(إن هذا الدين متين) أي صلب شديد
(فأوغلوا) أي سيروا
(فيه برفق) من غير تكلف ولا تحملوا على أنفسكم ما لا تطيقونه فتعجزوا وتتركوا العمل والإيغال كما في النهاية السير الشديد والوغول الدخول في الشيء أهـ
والظاهر أن المراد في الحديث السير لا يفيد الشدة إذ لا يلائم السياق وقال الغزالي: أراد بهذا الحديث أن لا يكلف نفسه في أعماله الدينية ما يخالف العادة بل يكون بتلطف وتدريج فلا ينتقل دفعة واحدة إلى الطرف الأقصى من التبدل فإن الطبع نفور ولا يمكن نقله عن أخلاقه الرديئة إلا شيئاً فشيئاً حتى تنفصم تلك الصفات المذمومة الراسخة فيه ومن لم يراع التدريج وتوغل دفعة واحدة ترقى إلى حالة تشق عليه فتنعكس أموره فيصير ما كان محبوباً عنده ممقوتاً وما كان مكروهاً عنده مشرباً هنيئاً لا ينفر عنه وهذا لا يعرف إلا بالتجربة والذوق وله نظير في العادات فإن الصبي يحمل على التعليم ابتداء قهراً فيشق عليه الصبر عن اللعب والصبر مع العلم حتى إذا انفتحت بصيرته وأنس بالعلم انقلب الأمر فصار يشق عليه الصبر عن العلم. أهـ
قال بعض الصحابة: اقتصاد في سبيل وسنة، خير من اجتهاد في خلاف سبيل وسنة، فاحرصوا أن تكون أعمالكم على منهاج الأنبياء ﵈ وسنتهم.
(حديث أبي أمامة ﵁ الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: (صنفان من أمتي لن تنالهما شفاعتي: إمام ظلوم، و كل غال مارق.
[*] قال الإمام المناوي رحمه الله تعالى في فيض القدير:
(صنفان من أمتي) أي نوعان
(إمام ظلوم) أي سلطان كثير الظلم للرعية
(وكل غال) في الدين
(مارق) منه.
(حديث عائشة الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: خيرُ الأعمال أدومها وإن قل.
(حديث ابن عمر ﵄ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: ألم أُخبر أنك تقوم الليل وتصومُ النهار؟ قال إني أفعلُ ذلك، قال فإنك إذا فعلت ذلك هجمت عينك ونَفَهَتْ نفسك وإن لنفسك حقاً ولأهلك حقاً فصم وأفطر وقم ونم.