أخرج أبو نعيم في الحلية عن يحيى بن سعيد أن معاذ ابن جبل ﵁ كانت له امرأتان، فإذا كان يوم إحداهما لم يتوضأ من بيت الأخرى، ثم توفيتا في السقم الذي أَصابهما بالشام والناس في شغل، فدفنتا في حفرة فأسهم بينهما أَيتهما تقدّم في القبر. وعنده أَيضاً من طريق مالك عن يحيى قال: كان تحت معاذ بن جبل إمرأَتان، فإذا كان عند إِحداهما لم يشرب من بيت الأخرى الماء. وأَخرج ابن سعد عن طاووس قال: أَشهد لسمعت ابن عباس ﵄ يقول: أشهد لسمعت عمر ﵁ يهل، فإنا لواقفون في الموقف فقال له رجل: أرأيت حين دَفَع؟ فقال ابن عباس: لا أدري، فعجب الناس من ورع ابن عباس. كذا في المنتخب.
(صورةٌ مشرقة من ورع زينب بنت جحش رضي الله تعالى عنها:
عليهم فزينب ﵂ عصمها الله بالورع في قصة الإفك فمع أنها كانت تنافسها وتساميها.
(حديث عائشة ﵂ الثابت في الصحيحين) قالت: وكان رسول الله ﷺ سأل زينب بنت جحش عن أمري، فقال لزينب: ماذا علمت، أو رأيت). فقالت: يا رسول الله أحمي سمعي وبصري، والله ما علمت إلا خيرا، قالت عائشة: وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي ﷺ فعصمها الله بالورع.
(صور مشرقة من ورع التابعين ﵏:
(ورع عمر ابن عبد العزيز:
[*] (أورد ابن أبي الدنيا رحمه الله تعالى في كتابه الورع عن فرات بن مسلم قال كنت أعرض على عمر بن عبد العزيز كتبي في كل جمعة فعرضتها عليه فأخذ منها قرطاسا قدر أربع أصابع فكتب فيه حاجة قال فقلت غفل أمير المؤمنين فأرسل من الغد أن جئني بكتبك قال فجئت بها فبعثني في حاجة فلما جئت قال لي: مالنا أن ننظر فيها قلت إنما نظرت فيها أمس قال فاذهب أبعث إليك فلما فتحت كتبي وجدت فيها قرطاسا قدر القرطاس الذي أخذ.
[*] (أورد ابن أبي الدنيا رحمه الله تعالى في كتابه الورع عن أبي سنان أن عمر بن عبد العزيز كان يسخن له الماء في مطبخه فقال لصاحب المطبخ أين يسخن هذا الماء قال في المطبخ قال انظر منذ كم تسخنه في المطبخ فأخبرني به قال منذ كذا وكذا قال انظر ما ثمن ذلك الحطب قال كذا وكذا فأخذه عمر فألقاه في بيت المال.