Lewati ke konten

Kitab: Fashlul Khithab fiz Zuhd war Raqa'iq wal Adab · Pengarang: محمد نصر الدين محمد عويضة

Baca Juz 6, halaman 272

  1. كتاب الرقائق
  2. صفوة منازل تزكية النفوس:
  3. (فصل في منزلة الحياء:

((حديث ابن مسعود الثابت في صحيح الترمذي) أن النبي ﷺ قال: استحيوا من الله تعالى حق الحياء، قلنا يا نبي الله إنا لنستحي والحمد لله، قال: ليس ذاك ولكن الاستحياء من الله حق الحياء أن تحفظ الرأس و ما وعى والبطن و ما حوى وتذكر الموت و البِلى و من أراد الآخرة ترك زينة الدنيا فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء.

فقد بيّن في هذا الحديث علامات الحياء من الله ﷿ أنها تكون بحفظ الجوارح عن معاصي الله، وبتذكر الموت، وتقصير الأمل في الدنيا، وعدم الانشغال عن الآخرة بملاذ الشهوات والانسياق وراء الدنيا، فالذي يستحي من الله يجتنب ما نهاه عنه في كل حالاته، في حال حضوره مع الناس وفي حال غيبته عنهم.

وهذا حياء العبودية والخوف والخشية من الله ﷿ وهو الحياء المكتسب من معرفة الله، ومعرفة عظمته، وقربه من عباده، واطلاعه عليهم، وعلمه بخائنة الأعين وما تخفي الصدور. وهذا الحياء من أعلى خصال الإيمان، بل هو من أعلى درجات الإحسان. كما في الحديث: ﴿الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك﴾

(أركان الحياء من الله تعالى:

(الركن الأول: (فليحفظ الرأس وما وعى)، فالرأس وما فيه من جوارح تحفظها لله ﷿، حتى الخطرات وحديث النفس تحفظه لله ﷿، وأول خيانة الصديقين حديثهم مع أنفسهم، فاحفظ حديث النفس لله ﷿، يقول بعضهم: ظللت عشرين سنة حارساً لنفسي من الخطرات، أي: يحاسب نفسه على الخطرات. فيا أخي! إذا مرت بك الوساوس والخطرات فاضبطها بضابطين من الكتاب والسنة. فيحفظ الرأس وما وعى، فلا يتأثر بأفكار الصحف الصفراء التي هي من ضمن الثقافات الضرار.

(الركن الثاني: (والبطن وما حوى) يعني: لا يدخل في بطنه وفي جوفه إلا الحلال، فيبحث عن الحلال ويدقق في هذه المسألة.

(الركن الثالث: (وتذكر الموت و البِلى)، فمن ذكر الموت هانت عليه شهواته.

(الركن الرابع: (و من أراد الآخرة ترك زينة الدنيا)، فيستحي من الله ﷿ أن يراه مرابطاً على مفسدة، مقيماً على جيفة، عاكفاً على دنيا لا تساوي عند الله جناح بعوضه، فيستحي من الله ﷿ أن يراه ملتفتاً إلى الدنيا، والدنيا لعب ولهو، واللعب واللهو لا يليق بمن شبوا عن الطوق وتركوا دنيا اللعب للصغار، فيعلم أن الملك يدعوه إلى جواره في أرض غرس غراسها الرحمن بيده، فكيف يراه منشغلاً بالدنيا وقد عكف قلبه على محبتها؟

Rujukan halaman ini: فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب، ج 6، ص 272 (SanadKitab #36375, hlm. urut 3769)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.