Lewati ke konten

Kitab: Fashlul Khithab fiz Zuhd war Raqa'iq wal Adab · Pengarang: محمد نصر الدين محمد عويضة

Baca Juz 6, halaman 415

  1. كتاب الرقائق
  2. صفوة منازل تزكية النفوس:
  3. (فصل في منزلة حسن الخلق:

ألا ترى أن ملكة سبأ أهدت لسليمان ﵇ هدية فردها سليمان، مع أن إبراهيم ﵇ قبل هاجر لما أهديت إلى زوجته، وقد قبل نبينا محمد ﷺ الهدية، فلماذا قبل نبينا الهدية وردها سليمان ﵇؟!

ردها سليمان ﵇ «لما كانت رشوة عن الدين»، فالمرأة أرسلت الهدية إلى سليمان كي يقرها على عبادتها للشمس ويسكت عنها، ولم يكن لسليمان ذلك، وخاصة أنه في مركز قوة واستغناء فمن ثم ردها لما كانت رشوة عن الدين.

قال تعالى: (وَإِنّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ * فَلَمّا جَآءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدّونَنِ بِمَالٍ فَمَآ آتَانِي اللّهُ خَيْرٌ مّمّآ آتَاكُمْ بَلْ أَنتُمْ بِهَدِيّتِكُمْ تَفْرَحُونَ * ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنّهُم بِجُنُودٍ لاّ قِبَلَ لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنّهُم مّنْهَآ أَذِلّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ) [النمل ٣٥: ٣٧]

«فإذا كانت الهدية بمثابة الرشوة لإبطال الحق وإثبات الباطل فلا تقبل حينئذ».

(وكذلك إذا كانت الهدية للأمراء والوزراء والمسئولين (كالقضاة والشرط ونحوهم)

كي يعطوك شيئا ليس لك من حقك أو يتجاوزوا لك عن شيء لا ينبغي لهم أن يتجاوزوا عنه فحينئذ يحرم عليك الإهداء ويحرم عليهم قبول الهدية، وقد استعمل النبي ﷺ لفظا شديدا في الزجر في هذا الباب، وتأمل في الأحاديث الآتية بعين البصيرة وأمْعِنِ النظر فيها واجعل لها من سمعك مسمعا وفي قلبك موقِعاً عسى الله أن ينفعك بما فيها من غرر الفوائد، ودرر الفرائد.

((حديث أبي حميد الساعدي ﵁ الثابت في الصحيحين) قال: استعمل النبي رجلا من الأزد، يقال له ابن اللتبية، على الصدقة، فلما قدم قال: هذا لكم وهذا أهدي لي. قال: (فهلا جلس في بيت أبيه أو بيت أمه، فينظر يهدى له أم لا؟ والذي نفسي بيده، لا يأخذ أحد منه شيئا إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته، إن كان بعيرا له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاه تيعر، ثم رفع بيده حتى رأينا عفرة إبطيه: (اللهم هل بلغت، اللهم هل بلغت). ثلاثا.

((حديث أبي حميد الساعدي ﵁ الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: هدايا العمال غلول.

((حديث بريدة الثابت في صحيح أبي داوود) أن النبي ﷺ قال: من استعملناه على عمل فرزقناه رزقا فما أخذ بعد ذلك فهو غلول.

Rujukan halaman ini: فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب، ج 6، ص 415 (SanadKitab #36375, hlm. urut 3912)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.