أفضل الدعاء وأعظم الدعاء هو ما كان يدعو به النبي ﷺ.
أولاً: لأنه الأعلم بربه جل وعلا والأتقى لله والأخشى لله كما صح عنه ﵊.
(حديث أنس بن مالك ﵁ الثابت في الصحيحين) قال: جاء ثلاث رهط إلى بيوت أزواج النبي، يسألون عن عبادة النبي، فلما أخبروا كأنهم تقالوها، فقالوا: أين نحن من النبي؟ قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قال أحدهم: أما أنا فإني أصلي الليل أبدا، وقال آخر: أنا أصوم الدهر ولا أفطر، وقال آخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا، فجاء رسول الله فقال: (أنتم الذين قلتم كذا وكذا؟ أما والله أتي لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني).
والثاني: أنه ﵊ أوتي جوامع الكلم، جوامع الكلم يعني كلمات وجيزة لكن فيها كل الخير كل ما تحتاجه تجده في دعاء النبي ﷺ.
(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: بعثت بجوامع الكلم، ونصرت بالرعب، فبينا أنا نائم أتيت بمفاتيح خزائن الأرض فوضعت في يدي).
فالإنسان إذا أراد الأفضل وأراد الأتقى وأراد الأخشى وإذا أراد الاتباع وإذا أراد السنة وهذا كله مطلوب للإمام أن يتبعه فإنه يهتم بما جاء عن النبي ﷺ من أدعية.
(وإليك أقوال علماء الدين وأئمة المسلمين في هذا:
[*] قال الإمام المناوي في فيض القدير:
ويُسَنُّ لهم الدعاء له بحضرته وفي غَيْبَتِهِ (يعني المسافر) بالمأثور وبغيره، والمأثور أفْضَل (١)
[*] سئل الإمام مالك عن الداعي يقول: يا سيدي فقال: ((يعجبني دعاء الأنبياء: ربنا ربنا)) [نزهة الفضلاء ٦٢١].
[*] وقال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ في الدعاء:
الوَارِدُ هو الذي يَنْبَغِي، والدُّعَاءُ بغيرها جائز، إلا أنه لا يَجُوزُ الاِعْتِدَاءُ، أما الذي ليس فيه اِعْتِدَاءٌ فَبَابُ اَلْرَّبِّ مفتوح لعباده يسألونه حوائجهم، إلا أنه ينبغي أن تكون له رَغْبَةٌ لِصَلاَحِ القَلْبِ والنِّيَّةِ والدُّعَاءِ لِنَصْرَةِ المسلمين وأئمة الدِّيِنِ (٢)