الدُّعَاءُ على جِنْسِ الظَّالِمِينَ الكُفَّار مَشْرُوعٌ مَأمُورٌ بِهِ، وشُرِعَ القُنُوتُ والدُّعَاءُ للمؤمنين، والدُّعَاءُ على الكَافِرِين (١)
[*] قال ابن العربي:
دَعَا نُوحٌ على الكافرين أجمعين، ودَعَا النَّبِيَّ ﷺ على من تَحَزَّبَ على المؤمنين وألَّبَ عليهم، وكان هذا أصلا في الدُّعَاءِ على الكافرين في الجملة، فأمَّا كافر مُعَيَّنٌ لَمْ تُعْلَمُ خَاتِمَتُهُ فلا يُدْعَى عليه؛ لأنَّ مَآلُهُ عندنا مجهول، وربما كان عند الله معلوم الخاتمة بالسَّعادة، وإنما خَصَّ الَّنِبيُّ ﷺ بالدُّعَاءِ عُتَّبَةٌ وشَيَّبَةٌ وأصْحَابِهِمَا (٢) لِعِلْمِهِ بِمَآلِهِم وما كُشِفَ له من الغِطَاءِ عن حَالِهِم، والله أعلم (٣)
(أفضل الدعاء الحمد لله:
(حديث جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ الثابت في صحيح ابن ماجه) أن النبي ﷺ قال: " أفْضَلُ الذِّكْرِ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأفْضَلُ الدُّعَاءِ الْحَمْدُ لِلَّهِ "
[*] قال القرطبي في تفسيره:
يُستحب للداعي أن يقول في آخر دعائه كما قال أهل الجنَّة ﴿وآخر دعواهم أن الحمد لله ربِّ العالمين﴾ (يونس/ ١٠)
(الدعاء على الظالمين:
الظلم داء خطير وشرُّه مستطير، يعصف بالظالم قبل المظلوم، وينذر بالخراب المحتوم، ومن بشاعة الظلم أن الجبار ﷻ حرّمه على نفسه كما في الحديث الآتي:
(حديث ابن عمر في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: الظلم ظلماتٌ يوم القيامة.