(آداب العالم:
مسألة: ما هي الآداب التي يجب على العالم أن يتحلى بها؟
(الآداب التي يجب على العالم أن يتحلى بها ما يلي:
(١) الشفقة على المتعلمين، وأن يعاملهم كما يعامل الأب أبنائه، ولا يرى لنقسه فضلاً عليهم فإنما الفضلُ لله تعالى، بل يرى الفضل لهم لأنهم هيأوا قلوبهم لزراعة العلم فيها فكانوا كحال من أعار أرضه لمن يزرع فيها
(٢) أن يعلمهم العلم ولا يكتمه عنهم فقد ورد النكير الشديد لمن يكتم العلم
(حديث أبي هريرة في صحيحي أبي داوود والترمذي) أن النبي ﷺ قال: من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار.
(٣) أن يرحب بهم لوصية النبي ﷺ بهم:
(حديث أبي سعيد في صحيح ابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: سيأتيكم أقوام يطلبون العلم فإذا رأيتموهم فقولوا لهم: مرحبا بوصية رسول الله و أقنوهم.
*معنى أقنوهم: أي علموهم
(٤) أن يصبر عليهم في تعليم العلم وأن يغرس في قلوبهم شجرة الصبر على تعلم العلم، وأن يذكرهم مراراً وتكراراً بهذه العبارة ﴿لابد من الصبر وطول النفس في تعلم العلم وإنما يُؤخذ العلم حديثاً وحديثين وباباً بعد باب، وأنه من استعجل الشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه﴾
(حديث أبي هريرة في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال إنما العلم بالتعلم و إنما الحلم بالتحلم و من يتحر الخير يعطه و من يتق الشر يُوَقَّه.
(٥) أن يكرر كلامه ويبينه أثناء التعليم حتى يفهم الجميع فإن العقول تتفاوت، كما تكرار الكلام ليفهم من سنة النبي ﷺ
(حديث أنس في الصحيحين) أن النبي ﷺ كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثا حتى تفهم عنه و إذا أتى على قوم فسلم عليهم سلم عليهم ثلاثا.
(٦) أن يجعل كلامه فصلاً بين المعنى يفهمه كل من يسمعه تأسياً بالنبي ﷺ:
(حديث عائشة في صحيحي أبي داوود والترمذي) قالت كان كلام النبي ﷺ فصلا يفهمه كل من سمعه.
*معنى فصلاً: أي بين المعنى لا يلتبس على أحد بل يفهمه كل من يسمعه
(٧) أن يكون في كلامه ترتيل وتمهل ليتمكن السامع من سماعه تأسياً بالنبي ﷺ.
(حديث جابر في صحيح أبي داود) قال كان في كلام رسول الله ﷺ ترتيل أو ترسيل.
معنى ترتيل: أي تأني وتمهل حتى يتمكن السامع من سماعه وفهمه