﴿تنبيه﴾: احْتَجَّ الشِّيعَةُ بِقَوْلِهِ ﷺ " ﴿إِنَّ عَلِيًّا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ﴾ (١) " عَلَى أَنَّ عَلِيًّا ﵁ أَفْضَلُ مِنْ سَائِرِ الصَّحَابَةِ ﵃ زَعْمًا مِنْهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَعَلَ عَلِيًّا مِنْ نَفْسِهِ حَيْثُ قَالَ: " ﴿إِنَّ عَلِيًّا مِنِّي﴾ (٢) " وَلَمْ يَقُلْ هَذَا الْقَوْلَ فِي غَيْرِ عَلِيٍّ. قُلْتُ: زَعْمُهُمْ هَذَا بَاطِلٌ جِدًّا فَإِنَّهُ لَيْسَ مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ " ﴿إِنَّ عَلِيًّا مِنِّي﴾ (٣) " أَنَّهُ جَعَلَهُ مِنْ نَفْسِهِ حَقِيقَةً، بَلْ مَعْنَاهُ هُوَ مَا قَدْ عَرَفْتَ آنِفًا، وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: لَمْ يَقُلْ هَذَا الْقَوْلَ فِي غَيْرِ عَلِيٍّ فَبَاطِلٌ أَيْضًا فَإِنَّهُ ﷺ قَدْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ فِي شَأْنِ جُلَيْبِيبٍ -رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ- فَفِي حَدِيثِ أَبِي بَرْزَةَ ﴿أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ فِي مَغْزًى لَهُ فَأَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: " هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ "؟ قَالُوا نَعَمْ فُلَانًا وَفُلَانًا وَفُلَانًا الْحَدِيثَ، وَفِيهِ قَالَ: " لَكِنِّي أَفْقِدُ جُلَيْبِيبًا فَاطْلُبُوهُ " فَطُلِبَ فِي الْقَتْلَى فَوَجَدُوهُ إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ ثُمَّ قَتَلُوهُ. فَأَتَى النَّبِيُّ ﷺ فَوَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ: " قَتَلَ سَبْعَةً ثُمَّ قَتَلُوهُ هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ "﴾ (٤) وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، وَقَالَ ﷺ هَذَا الْقَوْلَ فِي شَأْنِ الْأَشْعَرِيِّينَ.
Kitab: Fashlul Khithab fiz Zuhd war Raqa'iq wal Adab · Pengarang: محمد نصر الدين محمد عويضة
Baca Juz 1, halaman 505
- كتاب الزهد
- باب: الأسباب المعينة على الزهد في الدنيا
- (١٠) مطالعة سير الزاهدين وبخاصة سيرة النبي وأصحابه:
- ثانيا نماذج من سير الزاهدين من الصحابة -
- زهد العشرة المبشرين بالجنة وهم:
- سيرة علي ابن أبي طالب ﵁ و صور من زهده:
- - مناقب علي ابن أبي طالب ﵁:
- (٢) علي ابن أبي طالب ﵁ من النبي ﷺ والنبي ﷺ منه بنص السنة الصحيحة:
Rujukan halaman ini: فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب، ج 1، ص 505 (SanadKitab #36375, hlm. urut 506)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.