لقد كان في تجارة له بأرض بصرى حين لقي راهبا من خيار رهبانها، وأنبأه أن النبي الذي سيخرج من بلاد الحرم، والذي تنبأ به الأنبياء الصالحون قد أهلّ عصره وأشرقت أيامه .. وحّر طلحة أن يفوته موكبه، فانه موكب الهدى والرحمة والخلاص .. وحين عاد طلحة إلى بلده مكة بعد شهور قضاها في بصرى وفي السفر، ألفى بين أهلها ضجيجا .. وسمعهم يتحدثون كلما التقى بأحدهم، أو بجماعة منهم عن محمد الأمين .. وعن الوحي الذي يأتيه .. وعن الرسالة التي يحملها إلى العرب خاصة، والى الناس كافة .. وسأل طلحة أول ما سأل أبي بكر فعلم أنه عاد مع قافلته وتجارته من زمن غير بعيد، وأنه يقف إلى جوار محمد مؤمنا منافحا، أوّابا .. وحدّث طلحة نفسه: محمد، وأبو بكر .. ؟؟ تالله لا يجتمع الاثنان على ضلالة أبدا.!! ولقد بلغ محمد الأربعين من عمره، وما عهدنا عليه خلال هذا العمر كذبة واحدة .. أفيكذب اليوم على الله، ويقول: أنه أرسلني وأرسل إلي وحيا .. ؟؟ وهذا هو الذي يصعب تصديقه .. وأسرع طلحة الخطى ميمما وجهه شطر دار أبي بكر .. ولم يطل الحديث بينهما، فقد كان شوقه إلى لقاء الرسول ﷺ ومبايعته أسرع من دقات قلبه .. فصحبه أبو بكر إلى الرسول ﵊، حيث أسلم وأخذ مكانه في القافلة المباركة .. وهكذا كان طلحة من المسلمين المبكرين.
Kitab: Fashlul Khithab fiz Zuhd war Raqa'iq wal Adab · Pengarang: محمد نصر الدين محمد عويضة
Baca Juz 1, halaman 531
Rujukan halaman ini: فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب، ج 1، ص 531 (SanadKitab #36375, hlm. urut 532)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.