(أيام الصبر:
هي تلك الأيام التي جُعِلَ للمسلم الصادق في هذا الوقت إذا تمسك بدينه أجر خمسين من الصحابة.
هي أيام الابتلاء في الدين والشهوات المستعرة والشبهات المستحكمة ومع ذلك المرء صابر لدينه. فسماها أيام الصبر لأنه لا يستعمل فيها إلا الصبر ولا حلّ إلا الصبر والصبر هو القائد وهو الملاذ والحصن الحصين، الذي من دخله عُصِم ..
وتأمل في الحديثين الآتيين بعين البصيرة وأمْعِنِ النظر فيه واجعل له من سمعك مسمعا وفي قلبك موقِعاً عسى الله أن ينفعك بما فيه من غرر الفوائد، ودرر الفرائد.
(حديث أبي ثعلبة الخُشَنِّي ﵁ الثابت في السلسلة الصحيحة) أن النبي ﷺ قال: إن من ورائكم أيام الصبر، للمتمسك فيهن يومئذ بما أنتم عليه أجر خمسين منكم. قالوا: يا نبي الله! أو منهم؟ قال: بل منكم.
(حديث ابن مسعود ﵁ الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: إن من ورائكم زمان صبر للمتمسك فيه أجر خمسين شهيدا منكم.
مسألة: ما هو سر هذا الأجر العظيم في أيام الصبر؟
[*] (قال ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه مدارج السالكين: