Lewati ke konten

Kitab: Fashlul Khithab fiz Zuhd war Raqa'iq wal Adab · Pengarang: محمد نصر الدين محمد عويضة

Baca Juz 9, halaman 46

  1. كتاب الآداب
  2. الباب الأول فضل العقل وذم الهوى
  3. وهاك طرق علاج الهوى:

وكذلك مما يعين على علاج الهوى: أن يتصور العاقل انقضاء غرضه ممن يهواه، ثم يتصور حاله بعد قضاء الوطر، هب أن رجلاً أراد أن يزني وجاءه هوى الشهوة، فعليه أن يفكر قبل أن يقع في الزنا، يفكر لو أنه قضى وطره من هذه المرأة المحرمة، ماذا سيكون بعد ذلك؟ تأمل العاقبة مهم جداً؛ لأنه هو الذي يمنعك من الوقوع في البداية، والله ﷾ قد شبه من يتبعون أهواءهم بأخس الحيوانات وأذلها وأحقرها ألا وهو الكلب، فقال ﷿ عن الرجل الذي أعرض عن آيات الله ﷿: (وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ) [الأعراف:١٧٦] فالرجل الذي يتبع الهوى عندما يتصور بأن حاله مثل حال الكلب، هل يا ترى يقدم على هذه الجريمة، وعلى هذه الشهوة؟! وشبههم الله تعالى مرة بالحمير، فقال: كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ * فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ [المدثر:٥٠ - ٥١].

(٥) أن يتأمل آيات الله ﷿:

وكذلك إذا تأمل متبع الهوى حاله من بعض الآيات كقول الله ﷿: (قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) [البقرة:١٢٤] لو تأمل هذه الآية سيجد أن ﷿ حرم الإمامة على متبع الهوى، لماذا؟ لأن الله يقول في آية أخرى: (بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْوَاءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ) [الروم:٢٩] وهناك قال: (قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) [البقرة:١٢٤] فالظالم يتبع الهوى، والظالم قد حرم من الإمامة، فمتبع الهوى قد حرم من الإمامة في الدين، فلا يمكن أن يجعله الله ﷿ إماماً يؤتم به في الدين وهو متبع للهوى، فهو ليس بأهل لأن يطاع، ولا أن يكون إماماً ولا متبوعاً في الخير. وجعل الله متبع الهوى بمثابة عابد الوثن، فقال تعالى: (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ) [الجاثية:٢٣] وجعل الله حظار جهنم ـ الشيء الذي يحوط جهنم ـ الهوى والشهوات، فقال رسول الله ﷺ: (حجبت النار بالشهوات، وحجبت الجنة بالمكاره) كما في الحديث الآتي

(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح البخاري) أن النبي ﷺ قال حجبت النار بالشهوات، وحجبت الجنة بالمكاره.

Rujukan halaman ini: فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب، ج 9، ص 46 (SanadKitab #36375, hlm. urut 5429)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.