قلت لأنهم من العشرة المشهود لهم بالجنة ومن البدريين ومن أهل بيعة الرضوان ومن السابقين الأولين الذين أخبر تعالى أنه رضي عنهم ورضوا عنه ولأن الأربعة قتلوا ورزقوا الشهادة فنحن محبون لهم باغضون للأربعة الذين قتلوا الأربعة. أهـ
[*] أورد الذهبي في سير أعلام النبلاء عن عمرو بن ميمون قال قال عمر إنهم يقولون استخلف علينا فإن حدث بي حدث فالأمر في هؤلاء الستة الذين فارقهم رسول الله ﷺ وهوعنهم راض ثم سماهم.
(٣) تبشيره بالشهادة:
(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح مسلم) قال: أن النبي ﷺ كان على حراء هو و أبو بكر و عمر و عثمان و علي و طلحة و الزبير فتحركت الصخرة، فقال رسول الله ﷺ: اهدأ فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد.
(حديث سعيد بن زيد ﵁ الثابت في صحيحي الترمذي وابن ماجة) أن النبي ﷺ قال: اثبت حراء فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد، وعدهم رسول الله ﷺ أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وابن عوف وسعيد بن زيد.
﴿تنبيه﴾: وهذا يصدق على كل من وقف في هذا الموقف؛ لأنه قال: (أو شهيد) و (شهيد) نكرة في سياق النفي فتفيد العموم.
(٤) جَمَعَ النبي ﷺ له أَبَوَيْهِ:
(حديث الزبير ابن العوام ﵁ الثابت في الصحيحين) قال: من يأت بني قريظة فيأتيني بخبرهم. فانطلقت، فلما رجعت جمع لي رسول الله ﷺ أبويه فقال: (فداك أبي وأمي).
قَوْلُهُ: (جَمَعَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَوَيْهِ) أَيْ: فِي التَّفْدِيَةِ " فَقَالَ بِأَبِي وَأُمِّي" أَيْ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، وَفِي هَذِهِ التَّفْدِيَةِ تَعْظِيمٌ لِقَدْرِهِ وَاعْتِدَادٌ بِعَمَلِهِ وَاعْتِبَارٌ بِأَمْرِهِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ لَا يُفَدِّي إِلَّا مَنْ يُعَظِّمُهُ فَيَبْذُلُ نَفْسَهُ، أَوْ أَعَزَّ أَهْلِهِ لَهُ.