Lewati ke konten

Kitab: Fashlul Khithab fiz Zuhd war Raqa'iq wal Adab · Pengarang: محمد نصر الدين محمد عويضة

Baca Juz 9, halaman 174

  1. كتاب الآداب
  2. الباب الثالث أدب الدين
  3. أول ما فرضه الله تعالى بعد تصديق نبيه:

وَإِذَا كُنْت عَنْ شُكْرِ نِعَمِهِ عَاجِزًا فَكَيْفَ بِك إذَا قَصَّرَتْ فِيمَا أَمَرَك، أَوْ فَرَّطْت فِيمَا كَلَّفَك، وَنَفْعُهُ أَعْوَدُ عَلَيْك لَوْ فَعَلْته. هَلْ تَكُونُ لِسَوَابِغِ نِعَمِهِ الا كَفُورًا، وَبِبِدَايَةِ الْعُقُولِ إلا مَزْجُورًا؟ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿يَعْرِفُونَ نِعْمَةَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا﴾ [النحل:٨٣]

قَالَ مُجَاهِدٌ: أَيْ يَعْرِفُونَ مَا عَدَّدَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ نِعَمِهِ وَيُنْكِرُونَهَا بِقَوْلِهِمْ أَنَّهُمْ وَرِثُوهَا عَنْ آبَائِهِمْ وَاكْتَسَبُوهَا بِأَفْعَالِهِمْ.

وَقَالَ بَعْضُ صُلَحَاءِ السَّلَفِ: قَدْ أَصْبَحَ بِنَا مِنْ نِعَمِ اللَّهِ تَعَالَى مَا لاَ نُحْصِيهِ، مَعَ كَثْرَةِ مَا نَعْصِيهِ، فَلاَ نَدْرِي أَيَّهُمَا نَشْكُرُ، أَجَمِيلَ مَا يَنْشُرُ، أَمْ قَبِيحَ مَا يَسْتُرُ. فَحَقَّ عَلَى مَنْ عَرَفَ مَوْضِعَ النِّعْمَةِ أَنْ يَقْبَلَهَا مُمْتَثِلاً لِمَا كُلِّفَ مِنْهَا وَقَبُولُهَا يَكُونُ بِأَدَائِهَا، ثُمَّ يَشْكُرَ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى مَا أَنْعَمَ مِنْ إسْدَائِهَا. فَإِنَّ بِنَا مِنْ الْحَاجَةِ إلَى نِعَمِهِ أَكْثَرَ مِمَّا كَلَّفَنَا مِنْ شُكْرِ نِعَمِهِ. فَإِنْ نَحْنُ أَدَّيْنَا حَقَّ النِّعْمَةِ فِي التَّكْلِيفِ تَفَضَّلَ بِإِسْدَاءِ النِّعْمَةِ مِنْ غَيْرِ جِهَةِ التَّكْلِيفِ، فَلَزِمَتْ النِّعْمَتَانِ وَمَنْ لَزِمَتْهُ النِّعْمَتَانِ فَقَدْ أُوتِيَ حَظَّ الدُّنْيَا والآخرة، وَهَذَا هُوَ السَّعِيدُ بِالإطْلاَقِ. وَإِنْ قَصَّرْنَا فِي أَدَاءِ مَا كُلِّفْنَا مِنْ شُكْرِهِ قَصَرَ عَنَّا مَا لاَ تَكْلِيفَ فِيهِ مِنْ نِعَمِهِ، فَنَفَرَتْ النِّعْمَتَانِ وَمَنْ نَفَرَتْ عَنْهُ النِّعْمَتَانِ فَقَدْ سُلِبَ حَظَّ الدُّنْيَا والآخرة، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْحَيَاةِ حَظٌّ وَلاَ فِي الْمَوْتِ رَاحَةٌ، وَهَذَا هُوَ الشَّقِيُّ بِالاسْتِحْقَاقِ. وَلَيْسَ يَخْتَارُ الشِّقْوَةَ عَلَى السَّعَادَةِ ذُو لُبٍّ صَحِيحٍ وَلاَ عَقْلٍ سَلِيمٍ. وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلاَ أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣].

Rujukan halaman ini: فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب، ج 9، ص 174 (SanadKitab #36375, hlm. urut 5557)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.