Lewati ke konten

Kitab: Fashlul Khithab fiz Zuhd war Raqa'iq wal Adab · Pengarang: محمد نصر الدين محمد عويضة

Baca Juz 9, halaman 184

  1. كتاب الآداب
  2. الباب الثالث أدب الدين
  3. أحوال الإنسان في عبادته:

وَالضَّرْبُ الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ مَا أَخَلَّ بِهِ مِنْ مَفْرُوضِ عِبَادَتِهِ وَهُوَ قَادِحٌ فِيمَا عَمِلَ مِنْهَا كَالْعِبَادَةِ الَّتِي يَرْتَبِطُ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ، فَيَكُونُ الْمُقَصِّرُ فِي بَعْضِهَا تَارِكًا لِجَمِيعِهَا فَلاَ يُحْتَسَبُ لَهُ مَا عَمِلَ لِإِخْلاَلِهِ بِمَا بَقِيَ. فَهَذَا أَسْوَأُ أَحْوَالِ الْمُقَصِّرِينَ وَحَالُهُ لاَحِقَةٌ بِأَحْوَالِ التَّارِكِينَ، بَلْ قَدْ تَكَلَّفَ مَا لاَ يُسْقِطُ فَرْضًا وَلاَ يُؤَدِّي حَقًّا. فَقَدْ سَاوَى التَّارِكِينَ فِي اسْتِحْقَاقِ الْوَعِيدِ، وَزَادَ عَلَيْهِمْ فِي تَكَلُّفِ مَا لاَ يُفِيدُ. فَصَارَ مِنْ الأخْسَرِينَ أَعْمَالا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ.

ثُمَّ لَعَلَّهُ لاَ يَفْطِنُ لِشَأْنِهِ، وَلاَ يَشْعُرُ بِخُسْرَانِهِ، وَقَدْ خَسِرَ الدُّنْيَا والآخرة، وَيَفْطِنُ لِلْيَسِيرِ مِنْ مَالِهِ إنْ وَهَى وَاخْتَلَّ.

وَأَمَّا الْحَالُ الثَّالِثَةُ: وَهُوَ أَنْ يَزِيدَ فِيمَا كُلِّفَ. فَهَذَا عَلَى ثَلاَثَةِ أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: أَنْ تَكُونَ الزِّيَادَةُ رِيَاءً لِلنَّاظِرِينَ، وَتَصَنُّعًا لِلْمَخْلُوقَيْنِ، حَتَّى يَسْتَعْطِفَ بِهِ الْقُلُوبَ النَّافِرَةَ، وَيَخْدَعَ بِهِ الْعُقُولَ الْوَاهِيَةَ، فَيَتَبَهْرَجَ بِالصُّلَحَاءِ وَلَيْسَ مِنْهُمْ، وَيَتَدَلَّسَ فِي الأخيار وَهُوَ ضِدُّهُمْ.

وتأمل في الحديث الآتي بعين البصيرة وأمْعِنِ النظر فيه واجعل له من سمعك مسمعا وفي قلبك موقِعاً عسى الله أن ينفعك بما فيه من غرر الفوائد، ودرر الفرائد.

((حديث أسماء بنت أبي بكر ﵄ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور.

يُرِيدُ بِالْمُتَشَبِّعِ بِمَا لاَ يَمْلِكُ الْمُتَزَيِّنَ بِمَا لَيْسَ فِيهِ. وَقَوْلُهُ كَلاَبِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ هُوَ الَّذِي يَلْبَسُ ثِيَابَ الصُّلَحَاءِ، فَهُوَ بِرِيَائِهِ مَحْرُومُ الاجْرِ، مَذْمُومُ الذِّكْرِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى فَيُؤْجَرَ عَلَيْهِ، وَلاَ يَخْفَى رِيَاؤُهُ عَلَى النَّاسِ فَيُحْمَدَ بِهِ.

Rujukan halaman ini: فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب، ج 9، ص 184 (SanadKitab #36375, hlm. urut 5567)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.