Lewati ke konten

Kitab: Fashlul Khithab fiz Zuhd war Raqa'iq wal Adab · Pengarang: محمد نصر الدين محمد عويضة

Baca Juz 9, halaman 289

  1. كتاب الآداب
  2. الباب الخامس أدب النفس
  3. وجوه لزوم التأديب:

(وأورد الآجري رحمه الله تعالى في أدب النفوس عن الحسن، في وصية لقمان لابنه: يا بني لا تنتفع بالإيمان إلا بالعقل، فإن الإيمان قائد، والعمل سائق، والنفس حرون، فإن فتر سائقها ضلت عن الطريق، فلم تستقم لصاحبها، وإن فتر قائدها حرنت، فلم ينتفع سائقها، فإذا اجتمع ذلك استقامت طوعا وكرها، ولا يستقيم الدين إلا بالتطوع والكره، إن كان الإنسان كلما كره من الدين شيئا تركه، أوشك أن لا يبقي معه شيء من دين الله ﷿، فلا تقنع لنفسك بقليل من الإيمان، ولا تقنع لها بضعيف من العمل، ولا ترخص لها في قليل من معصية الله ﷿، ولا تعدها بشيء من استحلال الحرام، فإن النفس إذا أطمعت طمعت، وإذا أيستها أيست، وإذا أقنعتها قنعت، إذا أرخيت لها طغت، وإذا زجرتها انزجرت، وإذا عزمت عليها أطاعت، وإذا فوضت إليها أساءت، وإذا حملتها على أمر الله صلحت، وإذا تركت الأمر إليها فسدت، فاحذر نفسك واتهمها على دينك، وأنزلها منزلة من لا حاجة له فيها، ولا بد منها، فإن لا حاجة لك في باطلها، ولا بد لك من تهمتها، ولا تغفلها عن الزجر فتفسد عليك، ولا تأمنها فتغلبك، فإنه من قوم نفسه حتى تستقيم، فبالحري أن ينفع نفسه وغيرها، ومن غلبته نفسه فأنفس الناس أحرى أن تغلبه، وكيف لا يضعف عن أنفس الناس وقد ضعف عن نفسه؟ وكيف يؤمن على شيء من النفس، وهو متهم على نفسه؟ وكيف يهتدى بمن قد أضل نفسه؟ وكيف يرجا من قد حرم حظ نفسه؟ يا بني ثقفهم بالحكمة واستعن بما فيها، فإن وافقك الهوى أو خالفك، فاصبر نفسك للحق، وكن من أهل الحكم، فإن الحكيم يذل نفسه بالمكاره حتى تعترف بالحق، وإن الأحمق يخير نفسه في الأخلاق، فما أحبت منها أحب، وما كرهت منها كره قال أبو بكر: اعقلوا رحمكم الله عن لقمان الحكيم ما تسمعون، اعلموا أنه من لم يحسن أن يكون طبيبا لنفسه، لم يصلح أن يكون طبيبا لنفس غيره، ومن لم يحسن أن يؤدب نفسه، لم يحسن أن يؤدب نفس غيره، واعلموا أنه من لم يعرف ما لله ﷿ عليه في نفسه مما أمره به، ونهاه عنه، ولم يأخذ نفسه بعلم ذلك، كيف يصلح أن يؤدب زوجته وولده، قد أخذ الله ﷿ عليه تعليمهم ما جهلوه. ما أسوأ حال من توانى عن تأديب نفسه ورياضتها بالعلم وما أحسن حال من عني بتأديب نفسه، وعلم ما أمره الله ﷿ به وما نهاه عنه، وصبر على مخالفة نفسه، واستعان بالله العظيم عليها

Rujukan halaman ini: فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب، ج 9، ص 289 (SanadKitab #36375, hlm. urut 5672)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.