((حديث عبد الله بن الشخير الثابت في صحيحي أبي داوود والترمذي) قال: أَتَيْتُ النَّبِيِّ ﷺ وهو يُصَلِّي فَسَمِعْتُ لِصَدْرِهِ أَزِيزاً كَأَزِيزِ المِرْجَلِ مِنْ البُكَاء.
((حديث عبيد بن عمير ﵁ الثابت في صحيح الترغيب والترهيب) أَنَّهُ قَالَ لِعَائِشَةَ: أَخْبِرِيْنَا بِأَعْجَبِ شَيءٍ رَأَيْتِيْهِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: فَسَكَتَتْ ثُمَّ قَالَتْ: لمَّا كَانَتْ لَيْلَةً مِنْ اللَيَالِي قَالَ: «يَا عَائِشَةُ ذَرِيْنِي أَتَعَبَدُ اللَيْلَةُ لِرَبِي» قُلْتُ: وَاللهِ إِنِّي أُحِبُ قُرْبُكَ وَأُحِبُ مَا يَسُرُكَ، قَالَتْ: فَقَامَ فَتَطَهَّرَ ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، قَالَتْ: فَلَمْ يَزَلْ يَبْكِي ﷺ حَتَى بَلَّ حِجْرَهُ، قَالَتْ: وَكَانَ جَالِسَاً فَلَمْ يَزَلْ يَبْكِي ﷺ حَتَى بَلَّ لِحْيَتَهُ، قَالَتْ: ثُمَّ بَكَى حَتَى بَلَ الأَرْضَ، فَجَاءَ بِلَالُ يُؤْذِنَهُ بِالصَّلاةِ، فَلَمَّا رَآهُ يَبْكِي قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ تَبْكِي وَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مَا تَأَخَر؟ قَالَ: «أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟ لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ الَليْلَةُ آيِةٌ وَيْلٌ لِمَنْ قَرَأَهَا وَلَمْ يَتَفَكَرْ فِيْها: (إِنّ فِي خَلْقِ السّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَاخْتِلاَفِ الْلّيْلِ وَالنّهَارِ لاَيَاتٍ لاُوْلِي الألْبَابِ) [آل عمران: ١٩٠].
وقال عبد الله بن شداد: سمعت نشيج عمر وأنا في آخر الصفوف، يقرأ ﴿إنما أشكو بثي وحزني إلى الله﴾ (١).
ويستدل للثاني بالحديث الآتي: