قيل لابن مسعودٍ ﵁ إن فلاناً يقرأ القرآن منكوساً قال: ذلك منكس القلب.
(٣٥) كراهية الاختلاف في كتاب الله تعالى:
(حديث جندب ابن عبد الله في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال اقرءوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم فإذا اختلفتم فيه فقوموا.
(حديث ابن مسعود في صحيح البخاري) قال سمعت رجلاً قرأ آيةً سمعت من النبي ﷺ خلافها فأخذت بيده فأتيت به رسول الله ﷺ فقال: كلاكما محسن، لا تختلفوا فإنه من كان قبلكم اختلفوا فهلكوا.
(٣٦) يستحب طلب القراءة الطيبة من إنسان حسن الصوت:
يستحب طلب القراءة من القارئ المجود حسن الصوت، ويتضح ذلك جلياً عندما أمر النبي ﷺ ابن مسعود أن يقرأ عليه القرآن. كما في الحديث الآتي:
((حديث ابن مسعود ﵁ الثابت في الصحيحين أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: (اقْرأ عَليَّ القُرْآن، فَإِنِّي أُحبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي) فَقَرَأَ عَلَيْهِ مِنْ سُورَةِ النِّسَاءِ حَتَى بَلَغَ قَولَهُ: ((فَكَيفَ إِذاَ جِئنَاَ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَاَ بِكَ عَلى هَؤلاء شَهِيدا))، قَالَ: (حَسْبُكَ الآن). فَالتَفَتُ إِلَيهِ فَإِذَاَ عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ.
وعبد الله بن مسعود هو الذي قاله فيه النبي ﷺ: (مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ) كما في الحديث الآتي:
((حديث ابن مسعود الثابت في صحيح ابن ماجة) أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ بَشَّرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ.
(وهو أحد الأربعة الذين أمر النبي ﷺ بأخذ القرآن عنهم، وتأمل في الحديث الآتي بعين البصيرة:
((حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح البخاري) أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: اسْتَقْرِئُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَبَدَأَ بِهِ وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ.