وقد ترجم البخاري ﵀ في صحيحه فقال: (باب ما قيل في شهادة الزور لقول الله ﷿ والذين لا يشهدون الزور، وكتمان الشهادة لقوله: تعالى: ﴿وَلاَ تَكْتُمُواْ الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ (١).
وقد ترجم البخاري ﵀ في صحيحه باباً قال فيه: (باب لا يشهد على شهادة جور إذا أُشهِد).
عن النعمان بن بشير ﵄ قال: سألت أمي أبي بعض الموهبة لي من ماله. ثم بدا له فوهبها لي. فقالت: لا أرضى حتى تشهد النبي ﷺ. فأخذ بيدي وأنا غلام فأتى بي النبي ﷺ فقال: إن أمه بنت رواحة سألتني بعض الموهبة لهذا، قال: ”ألك ولد سواه“ قال: نعم، قال فأراه قال: ”لا تشهدني على جور“ وفي رواية ”لا أشهد على جور“ (٢).
((حديث ابن مسعود ﵁ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: خَيْرٌ قَالَ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ.
(واليمين الغموس سُمّيت بذلك، لأنها تغمس صاحبها في الإثم ثم في النار ولا كفارة فيها؛ لأنها يمين غير منعقدة، ولأن المنعقد ما يمكن حله ولا يَتَأتَّى في اليمين الغموس البر أصلاً (٣).
((عبد الله بن عمرو ﵁ الثابت في صحيح البخاري) أن النبي ﷺ قال: (الكبائر: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، واليمين الغموس).
((حديث أبي أمامة ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أن النبي ﷺ قال: من اقتطع حق امرئ مسلم بيمينه فقد أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة فقال له رجل وإن كان شيئا يسيرا يا رسول الله قال وإن قضيبا من أراك.
((حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: خمس ليس لهن كفارة: الشرك بالله و قتل النفس بغير حق و بهت المؤمن والفرار من الزحف و يمين صابرة يقتطع بها مالاً بغير حق.
وعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: ”من لم يدع قول الزور والعمل به، والجهل، فليس لله حاجة أن يدع طعامه، وشرابه“ (٤).