(حديث أبي هريرة ﵁ الثابت في الصحيحين) أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَوْمًا يُحَدِّثُ، وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ فِي الزَّرْعِ فَقَالَ لَهُ أَلَسْتَ فِيمَا شِئْتَ قَالَ بَلَى وَلَكِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَزْرَعَ قَالَ فَبَذَرَ فَبَادَرَ الطَّرْفَ نَبَاتُهُ وَاسْتِوَاؤُهُ وَاسْتِحْصَادُهُ فَكَانَ أَمْثَالَ الْجِبَالِ فَيَقُولُ اللَّهُ دُونَكَ يَا ابْنَ آدَمَ فَإِنَّهُ لَا يُشْبِعُكَ شَيْءٌ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ وَاللَّهِ لَا تَجِدُهُ إِلَّا قُرَشِيًّا أَوْ أَنْصَارِيًّا فَإِنَّهُمْ أَصْحَابُ زَرْعٍ وَأَمَّا نَحْنُ فَلَسْنَا بِأَصْحَابِ زَرْعٍ فَضَحِكَ النَّبِيُّ ﷺ.
(أورد أبو البركات الغزني ﵀ في المراح في المزاح أن النخعي سئل: هل كان أصحاب رسول الله ﷺ يضحكون؟ قال: نعم والايمان في قلوبهم مثل الجبال الرواسي.
(أورد أبو البركات الغزني ﵀ في المراح في المزاح عن عمر بن الخطاب قال: إِني لَيعجبني أَن يكون الرّجل في أهله مثلَ الصبي فإِذا بُغي منه حاجة وُجِدَ رجلاً، ونظر عمر بن الخطاب إلى أعرابي يصلي صلاة خفيفة فلما قضاها قال: اللهم زوجني بالحور العين فقال عمر: أَسأت النقد وأعظمت الخطبة.
(أورد أبو البركات الغزني ﵀ في المراح في المزاح عن أبي بكرة أن أعرابيا وقف على عمر بن الخطاب فقال:
يا عمرَ الخير جُزيت الجنه ... أُكسُ بُنياتي وأُمَّهُنَّه
وكن لنا من الزّمان جُنَّه ... أُقسم بالله لَتفعلنَّه
فقال عمر: وإِن لم أَفعل يكون ماذا? فقال: إِذاً أَبا حفصٍ لأمضينَّه قال: فإِن مضيتَ يكون ماذا؟ فقال:
والله عنهنَّ لتُسأَلنه ... يوم تكون الاعطيِات منَّه
وموقفُ المسؤول بينهنّه ... إِما إِلى نارِ وإِمَّا جَنَّه
فبكى عمر حتى اخضَلَّت لحيتُه ثم قال لغلامه: يا غلام أَعطِه قميصى هذا لذلك اليوم لا لشعره ثم قال: والله لا أَملك غيره.
(أورد أبو البركات الغزني ﵀ في المراح في المزاح عن علّى بن أبي طالب ﵁ قال: لا بأس بالمفاكهة يخرج بها الرّجلٍ عن حدّ العُبوس.