(أورد ابن أبي الدنيا ﵀ في الصمت وآداب اللسان عن علي ﵁ قال زين الحديث الصدق.
(أورد ابن أبي الدنيا ﵀ في الصمت وآداب اللسان عن أبي حصين أن رجلا أتى ابن مسعود ﵁ فقال علمني كلمات نوافع جوامع فقال تعبد الله وتشرك به شيئا وتزول مع القرآن أين ما زال ومن جاءك بالصدق من صغير أو كبير وإن كان بعيدا بغيضا فاقبله منه ومن أتاك يكذب من صغير أو كبير وإن كان حبيبا قريبا فاردده عليه.
(حث الشريعة على التحلي بالصدق:
وقد حثت الشريعة على التحلي بهذا الخلق العظيم، فقال النبي ﷺ موضحاً ما أمر الله: (وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) [التوبة:١١٩]
وتأمل في الأحاديث الآتية بعين البصيرة وأمْعِنِ النظر فيها واجعل لها من سمعك مسمعا وفي قلبك موقِعاً عسى الله أن ينفعك بما فيها من غرر الفوائد، ودرر الفرائد.
((حديث ابن مسعودٍ الثابت في الصحيحين) أن النبي ﷺ قال: عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر و إن البر يهدي إلى الجنة و ما يزال الرجل يصدق و يتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا و إياكم و الكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور و إن الفجور يهدي إلى النار و ما يزال الرجل يكذب و يتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا.
((حديث عبادة بن الصامت ﵁ الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: اضمنوا لي ستا من أنفسكم أضمن لكم الجنة اصدقوا إذا حدثتم و أوفوا إذا وعدتم و أدوا إذا ائتمنتم و احفظوا فروجكم و غضوا أبصاركم و كفوا أيديكم.
(حديث عبد الله ابن عمرو ﵄ الثابت في صحيح الجامع) أن النبي ﷺ قال: خير الناس ذو القلب المخموم و اللسان الصادق قيل: ما القلب المخموم؟ قال: هو التقي النقي الذي لا إثم فيه و لا بغي و لا حسد قيل: فمن على أثره؟ قال: الذي يشنأ الدنيا و يحب الآخرة قيل: فمن على أثره؟ قال: مؤمن في خلق حسن. فمن على أثره؟ قال: الذي يشنأ الدنيا و يحب الآخرة: ومفهوم هذا أن شر الناس الذي يحب الدنيا.