واختار النووي في أذكاره أن الأفضل أن يقول: بسم الله الرحمن الرحيم، فإن قال: بسم الله كفاه وحصلت السنة (١). ورده ابن حجر بقوله: فلم أر لما ادعاه من الأفضلية دليلاً خاصاً (٢).قلت: وغالب النصوص جاءت بلفظ (سَمِّ الله) ونحو ذلك، دون زيادة (الرحمن الرحيم)، بل جاء التصريح بلفظ التسمية عند الطبراني-دون زيادة (الرحمن الرحيم) - من حديث عمرو بن أبي سلمة قال: قال رسول الله ﷺ: (يا غلام إذا أكلت فقل: بسم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك) (٣).
وإذا نسي الآكل أن يسمِّ الله قبل الطعام ثم ذكر في أثنائه فإنه يقول: (بسم الله أوله وآخره)
(حديث عائشة في صحيحي أبي داوود والترمذي) أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَذْكُرْ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنْ نَسِيَ أَنْ يَذْكُرَ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى فِي أَوَّلِهِ فَلْيَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ.
وأما حمد الله تعالى بعد الفراغ من طعامه أو شرابه ففيه فضل عظيم تفضل به الله على عباده، (حديث أنس بن مالك ﵁ الثابت في صحيح مسلم) أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَيَرْضَى عَنْ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الْأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا.
وقد تعددت ألفاظ الحمد عنه ﷺ بعد الفراغ من طعامه وشرابه ومنها ما يلي:
(حديث أَبِي أُمَامَةَ ﵁ الثابت في صحيح البخاري) أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلَا مُوَدَّعٍ (٤) وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبَّنَا.